شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥كلام المرأة وأسرعت عند ابن الملك وأخبرته عن كلام حليمة فدخل في قلبه السرور فأعطاها من العهد والميثاق عن الفجور فلاقت بينهما العجوز في تلك الليلة فلما رآها سلم عليها وابتداها بالكلام فقال لها: كيف يدخل في قلبك الخجل وأنا أريد لقاك واشتهي نظرك فأطلقي لسانك ومدي نظرك بالرغبة ويدك باللمسة وأنا مرادي أقبض بأناملي نهديك وأقبل وجنتيك وأمص شفتيك حتى أتجرع بأطراف لسانك وألمس عجزيك وأذوق العسيلة منك وألفك في صدري حتى تقوى أعضائي وإحليلي فما أحسن وجنتيك وأدعج عينيك وأصغر أذنيك وأحمر شفتيك فقالت له : اعلم سيدي بأن نطقك ونظرك وحسبك وكرمك قد فاق على الناس وانتهى الغاية وأنا جئت معك وفي طاعتك ومودتي في قربك ولا زلت أدافع شهوتي من ذكرك وحسن صورتك وكل من جرى ماء شبيبته على وجهه فنفسي تحب لقاءه وجماعه وخاصة أنت سيدي ومولاي بعد المولى العظيم الغفور الرحيم ولكني في خوف من أهلي وبنات عمي تعيرني وعند الناس تذهب محاسني والصالحات من أسمائي حتى أتبدل في قلوبهم من الخلاص إلى النحاس ومن النور إلى الظلمة ومن العلو إلى النزول ويقول الناس بالأسماء الخبيثة واللعينة والقبيحة والخالية والزانية والخاطئة والفاسقة والحاملة والفادعة وأختارت لنفسها شهوة ساعة وباعت طيبة الدنيا والآخرة واسمها انتقل عن شجرة الطيبة إلى شجرة الخبيثة فيقولون ضاع الشرف والحسب فبئس باسمها حليمة فخفت هذه الأمور فإن كان لك حيلة عن مثل هذا فبيننا المراجعة وقامت عن مجلسهما قاصدة إلى بيتها فجلس ابن الملك يفكر ساعة .