شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣ثم قالت له: معشوقي ورأفة في روحي مهلاً يا سيدي أريد منك حالة واحدة. فقال لها: اطلبي. قالت له : إن جامعتني وحملت منك حملاً فيقال في ولدي نغلاً مرقوطاً(1) وأنا أريد أفتخر به منك وأعطيني الدشتة له حتى أقول له وللناس هذه دشتة(2) أبيك فالبس لباس آبائك على خراقك. فأعطاها إياها وتركتها على يمينها وقبضها فمالت إليه كأنها عود بان أو قضيب خيزران فقالت له: أحيي جسمي قبل موتنا فضمها على صدره فقبضته بيدها اليسرى على ظهره وأخذت الدشتة بيدها اليمنى وضربته على كبده وشقت غوضه(3) اليمين فخر على وجهه ميتا، ثم اقبلت إلى الحصان فعقرته وقتلته فقصدت إلى بيتها فتراكم السحاب ولمعت البروق وسجت الرعود على رؤوس الجبال فنزل المطر وسالت الأودية فحمل الوادي الحصان وابن الملك فلا وجد عنهما خبر ولا يقص لهما أثر. فهذا ما ضربناه من المثل في حليمة كمريم ابنة عمران وامرأة فرعون وآسية بنت مزاحم وفاطمة الزهراء وأمهات المؤمنين وإن كانت في الفضل دون ذلك ولكن عندنا في قلوبنا هي سيدة النساء المتأخرين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي المصطفى الأمين وعلى آله وأصحابه الأنصار والمهاجرين والتابعين إلى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
الذكر السابع والأربعون
قصة الرجل المبتلى بالعيلة في البلد القبيبة(4) وعمد في التضرع إلى الله بالأدعية ففرج الله عنه بعد الشدة باليسر والنعم.