شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧من حجب الغيوب وقيل من راق، وذاق لها من زعاف مرارة الموت كأساً مسمومة المذاق، ورماها عن قوس المنايا سهم وحشة الفراق، ودنا من الرحيل إلى الآخرة ، وصارت الأعمال قلائد الأعناق، وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التلاق ، اللهم وبارك لنا في حلول دار البلى وطول الإقامة بين أطباق الثرى، واجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا، وافسح لنا بالقرآن العظيم ضيق مداخلنا ، ولا تفضحنا يا مولانا في حاضر القيامة بموبقات الآثام، واعف عنا ما ارتكبنا من الحرام ، وارحم بالقرآن العظيم في موقف العرض عليك ذل مقامنا ، وثبت به عند اضطراب جسور جهنم يوم المجاز عليها زلة أقدامنا، ونجنا به من كرب يوم القيامة وشدائد أهوال يوم الطامة وبيض به وجوهنا إذا اسودت وجوه العصاة في موقف الحسرة والندامة ، اللهم واطل به صلاح ظاهرنا، واحجب به خطرات الوسواس عن صحة ضمائرنا، واغسل به درن قلوبنا، وموبقات جرائرنا، وانف به وجود الشكوك عن صدور سرائرنا، واجمع به متنايبات أمورنا ، واشرح به صدورنا ، واكسنا به في حلل الأمان في نشورنا ، وأطل به في موقف القيامة جذلنا وسرورنا ، اللهم واحطط به عنا ثقل الأوزار، وهب لنا به حسن شمائل الأبرار ، واقف بنا آثار الذين قاموا لك به آناء الليل وأطراف النهار ، حتى توجب لنا به فوائد غفرانك ومواهب صفحك ومغفرتك ورضوانك يا أكرم من سئل وأوسع من جاد بالعطايا طهرنا بكتابك الكريم من دني الخطايا وهب لنا الصبر الجميل عند حلول الرزايا وامنن علينا بالاستعداد عند نزول المنايا وعافنا من كل مكروه ما يقع به محذور البلايا ، يا كريم أتراك تغل إلى الأعناق أكفاً تضرعت إليك واعتمدت في صلاتها راكعة ساجدة بين يديك ، أو تقيد بأنكال الجحيم أقداماً سعت إليك وخرجت من منازلها لا حاجة لها إلا الطمع ولرغبة فيما لديك، مناً منك عليها سيدي لا مناً منها عليك، بل يا ليت شعري أتراك تصم بين أطباقها أسماعاً تلذذت بحلاوة تلاوة