شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٧٠الشهوة، وتطرد اللذة، وتبغض المحبوب، ويزهد المطلوب، ولا ينبغي للرجل أن يغفل عن تعاهد نفسه وعيوبه ويزيل أذاه، ويعلم أنها تريد منه كما يريد منها من الصلاح والروائح، وتكره المرأة سرعة إنزال الرجل قبل إنزالها وخاصة إذا استحكمت شهوتها وقرب إنزالها، وفترت أعضاؤها فبهذا يترك نار غلمتها مشتعلة، وجوارحها بالتهاب اللذة مشتغلة، والنساء أيضاً مختلفات الأحوال والشهوات متباينات المواد لا يكاد ينجو منهن إلا من خلا بهن، ولا يظفر بلذته منهن إلا البصير بدقائق أخلاقهن، الخبير بحقائق أحوالهن الذي قد سبح في لجج بحورهن، ورسخ في علم أمورهن، فإذا كان الرجل خميص البطن خفيف العجز، مجدول الخلق، غير مسترخي اللحم مع وجود الباه فهو الجواد الذي لا يكبو والصارم الذي لا ينبو، وهو الذي تكون فيه الشهوة الحمارية وهي الممدوحة في الإنسان لأنها لا تكون إلا في معتدل الطبيعة، وسميت حمارية لأن الحمار لا تقوم قوته لعشق شيء من الحمر دون الذي لم يكن حسناً منها، وأما الشهوة التي تسمى العشقية فهي التي لا يقوم بها عوده إلا إذا عشق شيئاً من النساء فيقومه حسن ذلك المعشوق في نفسه فهذه دون الأولى في القوة، ومما ينبغي للمجامع إذا كان متمكناً في القوة أن يحرك في الجماع أولاً ثم إن رآها ساكنة هو دليل على أن شهوتها غير حاضرة فيقف قليلاً حتى تزعزع المرأة فيستدل به على حضور شهوتها ولا يزال كذلك حتى يوافق اندفاقه حضور شهوتها، وكان رجل يسير يستمع أحاديث النساء في خلواتهن ومجالسهن سراً حتى يكون خبيراً بلذتهن، وأما المرأة الحامل فجماعها أن يضعها على إحدى جنبيها ويضع إحدى فخذيها على الأخرى وترفع إلى ما دون بطنها دون الإلصاق ويجلس مقرفصاً خلف عجزها مقابلاً باحليله حرها، فإذا أراد التمكن من إدخال إحليله كله فليضع قدمه التي يلي رجلها بين فخذيها ولا يمتنع هذا الوجه في جماع غير الحبلى أسلم لذوات الأحمال، وأفضل النكاح ما بين اللذة والعناق