شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

شورة مشير، ولا إلى تدبيرة وزير، فسبحانه من عالم قدير، سميع بصير، يعلم ما تخفي السرائر والضمير، كان ولا مكان، ولا ظل ولا أوان، ولا إنس ولا جان، ولا أرض ولا بنيان، ولا حسيس ولا عيان، ولا انسطاح ولا جدران، ولا ماء ولا طوفان، ولا لجج ولا جريان، ولا خراب ولا عمران ، ولا جنة ولا نيران، ولا دهر ولا زمان ، ولا وهش و لا هوان، فتعالى الله الفرد السبحان القاهر السلطان، الخالق الرحمن، الذي لا يشغله شأن عن شان، يا من خلق السماء ظلمة وعمى، وابتدع بقدرته من الظلمات الضيا، وأنشأ بمشيئته من الضياء الهواء، واستخلص بلطفه من الماء الرواء، وأدار الفلك في العلا ، والشمس والقمر في الذرى ، وزين السماء الدنيا بمصابيح الضيا، وأظهر من صلب آدم الورى ، وجعل الألم والشفاء، وخلق الداء والدواء ، وعلم ما يختلج في قلب النملة السوداء ، في الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء، فقدر لها الرزق والغذاء ، وقدر الأشياء كما يشاء، يا من سخر السحب الماطرات، وأجرى الرياح العاصفات، وأخطف البروق اللامعات، وأحصى الأحياء والأموات، ونجى عباده من البحار الزاخرات، وحافظهم في البراري المقفرات، الذي لا تحيط الأفكار بمعرفة ذاته، ..

٧٠٩ / ٩٠٦