شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

يا من لا تخفى عليه سرائر اللغات، يا من تفرق من هيبته الملوك العاتيات، وتسبح بحمده النجوم الزاهرات، والمحيي بقدرته العظام الباليات، والجامع بتدبيره جميع الشتات، والقائم لخلقه بالكفايات، والعالم بسر الخفيات، الذي علا فارتفع عن الشبهات، والذي عرشه فوق السبع السموات، الذي دبر وخلق ، ورفع السموات بلا عمد ولا علق، وسطح الأرضين على الماء فأطبق ، وأجرى النيرين في الفلك فأشرق ، وأظلم الليل فأدجى وأغسق، وأجرى الأبحر فأدفق، وأنزل القطر على الحب فأربى وفلق، وساق الغيم سوقاً فأرعد وأبرق، وقدر المقادير ففتق ورتق ، وجعل الأشياء من الأشياء فتعلق ، وصور الخلق في الأرحام فرزق، وحاسب عباده بنفسه فرفق ، ووهب لهم من الموبقات فأعتق، وزجر عنهم من الجن من طرق ، وجعل المردة من هيبته تتفرق ، وعوذنا عنهم بما نطق ، فقال عز من قائل وصدق: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ.مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾(1) ، {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ.مَلِكِ النَّاسِ.إِلَهِ النَّاسِ ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾(2) الذي فسق، الحمد لله بكرة وأصيلا ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، موفق كل حسنة ، ودافع كل بلية ، وغافر كل خطيئة، ونشهد أن محمداً عبده المخصوص بإثبات الكرم والحسب ، ونبيه المنصوص على فضله في الدين والكتب ، ورسوله المقدم بصميم المجد على سادة العجم والعرب، ذلك محمد بن عبدالله بن عبد المطلب ، صاحب لواء الحمد في يوم المعاد، والمقام المحمود للشفاعة عند قيام الأشهاد، صلوات الله وتبجيله وإعظامه ، عليه وعلى من اتبعه من المؤمنين وسلامه.

(1) 1 – الفلق : 1- 2

(2) 2 – الناس : 1 - 4

٧١٠ / ٩٠٦