شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}(1) ، يوم جعله الله خاتم الأيام المعلومات من العشر، ومفتتح الأيام المعدودات من النفر ، يوم دعا إلى مشهده الله الرحمن، ونزل بتعظيمه القرآن ، وقال تعالى: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾(2) ، فاحضروا رحمكم الله فيه لصلاتكم بوقار وسكينة، وأجمل هيئة وزينة ، واحمدوا رباً بلغكم هذا اليوم العظيم، والعيد الأكبر الكريم ، وضحوا بعد رجوعكم من مصلاكم ، وكبروا الله على ما هداكم ، وتقربوا إلى الله بذبائحكم ، وعظموا شعائر ربكم ، واجعلوها من أطيب ذخائركم ، واستشعروا التقوى في ضمائركم ، ليس يقبل الله من الأعمال إلا ما كان خالصا ، فإنه يقول سبحانه: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾(3) ، وعليكم بالسليمة الأعضاء، اللحيمة القرناء، الشحيمة العيناء ، وإياكم وتقريب العوراء والعرجاء، والعجفاء والشرقاء والخرماء ، وكل ذات عيب فاضح، ونقص واضح، واختاروا السمان، وحسان الألوان ، وغالوا في الأثمان، البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، والشاة عن واحد ، وسوقوها إلى المنحر سوقاً رفيقا، وأعدوا لها مرهفاً رقيقا، ولا ذبح إلا بعد الصلاة، والسنة في الأضاحي إحداد الشفرة، واستقبال القبلة، والتكبير والتسمية، ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(4) ، وكبروا الله من يومكم هذا إلى ثالث أيام التشريق، واشكروه يمدكم بالتأييد والتوفيق ، ووسعوا على فقرائكم، وما ملكت أيمانكم ، من عبيدكم وإمائكم ،

(1) 1 – الصافات : 104 - 107

(2) 2 – الحج : 27

(3) 3 – الحج : 37

(4) 4 – الحج : 36

٧١٢ / ٩٠٦