شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}(1) ، مساكين أهل النار عن الجنة محجوبون، وعن الرحمة مبعودون، وفي جهنم مكبوبون، ومع الشياطين مغمومون، مقيدة أرجلهم ، مغلولة أيديهم ، منكشفة عوراتهم ، متغيرة ألوانهم، منطمسة أعينهم، ساقطة ألسنتهم ، ذاهبة أبصارهم ، مسودة وجوههم ، طافية أنوارهم، مشغوفة قلوبهم ، طويلة أحزانهم ، أشقياء ينادون بالويل والثبور ، يا مالك قد حق علينا الوعيد، يا مالك قد أثقلنا الحديد ، يا مالك قد حل بنا العذاب الشديد، يا مالك قد سال منا الصديد ، يا مالك قد ذابت منا الجلود ، يا مالك قد تمزقت منا الخدود ، يا مالك قد تقطعت منا الكبود ، يا مالك قد أكلت النار عظامنا، وقطعت قلوبنا ، فاسقنا شربة نبرد بها أجوافنا، فيسقيهم مالك شربة من الحميم ، قد انتهى فيه حر العذاب الأليم ، إن بلغ الوجوه تمزقت الخدود، وذابت من حره الأمعاء والكبود، وقال عز من قائل: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً﴾(2) .

(1) 3 – المؤمنون : 106 - 108

(2) 1 – الكهف : 29

٧١٧ / ٩٠٦