شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}(1) ، ثم إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه ، وثنى بملائكته المسبحة بقدسه، وأتى بكم أيها المؤمنون من عباده تعميما، فقال مخبراً وآمراً لهم تكريما، ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾(2) فأجيبوا الله عباد الله إلى ما دعاكم، وصلوا على من به الله هداكم، اللهم صل على محمد الهادي إلى الجنة ومسائلها ، اللهم صل على محمد المحذر من النار ومهالكها، اللهم صل على محمد قامع ملوك الكفر وممالكها، اللهم صل على محمد إمام الأبرار، وسمام الفجار، وشفيع الأمة إلى الجبار، وصل عليه وعلى آله البررة الأخيار ، وعلى الخليفة من بعده المختار ، صاحبه وأنيسه في الغار، الموصوف بالكرم والإيثار، ومورد أهل الردة موارد الصغار ، السابق إلى شرف التصديق، ومؤازر الرسول في حال السعة والضيق ، أهل الخلافة ومستحقها بالتحقيق، إمام البررة أبي بكر الصديق ، وعلى من سبقت الدعوة بإسلامه ، وأذن الله بفضله وإكرامه، وأمر بإظهار الدين بعد انكتامه ، وخضعت الأبطال لهيبته وإقدامه ، الذي نشر في الآفاق فاشتهر ، وردع العصاة لإقامة الحدود وزجر، ونهى عن المنكر وبالمعروف أمر ، العادل الفاروق أبي حفص عمر ، وعن بقية الصحابة أجمعين ، وزوجات النبي أمهات المؤمنين، والتابعين وتابع التابعين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم صل على ملائكتك المقربين ، وعلى أنبيائك والمرسلين، وعلى أهل طاعتك أجمعين، من أهل السموات وأهل الأرضين، اللهم إنا نسألك لبلدك عمان ، وغيرها من الأمصار والبلدان ، أن تظهر فيها دعوة المسلمين ، وسنة نبيك الأمين ، وأقم فيها أحكام العدل ، وقو فيها أهل الورع والفضل، وطهرها من الفساد والجهل ، وأعل فيها كلمة أهل الصدق، الداعين إلى