شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥وأطول ، وأغر ما كنا عليه وأغفل ، إذ المنية بنا واقعة، ولأيامنا قاطعة ، ولخدودنا صادعة ، وهذا يوم النوال، والوقت الذي نمد إليك فيه الآمال ، وقد حضرنا بين يديك ، وبسطنا أيدينا الخاطئة إليك ، نسألك أن تعفو عنا وتصفح، وتجود لنا وتسمح ، وتأذن لأبواب السماء أن تفتح ، وأن تقينا شر ما خلقت وبرأت وذرأت، وشر ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وشر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم ، اللهم ارزقنا من العلم أنفعه، ومن العمل أرفعه، ومن القول أصدقه، ومن اليقين أوثقه ، ومن الخير أكمله ، ومن الصبر أحمله، ومن الحلم أعدله، ومن التقى أدومه ، ومن الهدى أعظمه ، ومن العيش أنعمه ، ومن النظر أحزمه، ومن الرجاء أعظمه ، ومن الخلق أكرمه ، ومن الرحمة أكملها، ومن النعمة أسهلها، ومن العاقبة أجملها، ومن العبادة أفضلها ، اللهم قنا شر المضجع، وبلغنا حسن المرجع، وآمنا عند الجزع، وثبتنا عند معاينة هول المطلع، ولا تفضحنا على رؤوس الأشهاد في ذلك المجمع ، اللهم قد سعينا إليك بالذنوب، ما قدمنا وما أخرنا في اللوح المكتوب ، فهو ينتظرنا ونحن ننتظر الرحمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل حي ، اللهم رجاؤنا مما ننتظره ، وآمنا مما نحذره، ولا تؤاخذنا بما قدمنا، واغفر لنا ما أجرمنا ، وهب لنا من حسن اليقين ما يسهل به علينا انتظار المنية ، وارزقنا جميل الظن ما نتيقن به بلوغ الأمنية ، واكفنا ظلم الظالمين، وحقد الضالين ، اللهم أعطنا ثواب الأوابين ، وأجزنا جزاء المحسنين، واحشرنا مع المتقين، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم لا تضلنا في حال من أحوالنا، واستعملنا فيما ترضى به عنا ، واجعل لنا من لدنك سلطاناً نصيرا، وأتم علينا تمام نعمتك ، وصل لنا دوام العصمة بك ، وقنا من تحول النعمة، إنك ذو وفاء وذمة، اللهم فما آتيتنا من حسن فاجعله في زيادة ، وما بقي من أعمارنا فاجعله في عبادة ، وارزقنا