شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧وإذا بدأ به أول مرضه صداع أو وجع في الفؤاد ثم امتد عليه المرض ذهب عقله. وإذا احمرت عروق العين وغلظت وانتفخ الوجه ثم عرض صداع من ذلك أنذر بالبرسام فليتدارك بالفصد والإسهال. وإذا رأيت الوجه مبتهجاً والجفن الأسفل منتفخاً أنذر بالاستسقاء فقلل الغذاء أو لطفه وامنعه من الحلاوة ولاسيما ما عمل بالدقيق والنشا. وإذا عرض بالإنسان هم وخبث نفس من غير سبب أنذر بالوسواس السوداوي لأن الفم وخبث النفس يحدثان عن المرة السوداء فلينق بالفاريقون والأفثيمون. وإذا كان الإنسان تعرض له النزلة كثيراً أنذرت بربو وذات الرئة أو قروح تحدث فيها وفي القصب، ولا سيما إن كان صاحب ذلك نحيفا وصدره ضيقاً فلينق بحب الصبر والأيارج. وإذا نفث صاحب الجنب المدة ولم ينق في أربعين يوما فإن أمره يؤول إلى السل. وإذا كان البراز إلى البياض أنذر بيرقان. وإذا دامت بالإنسان حرقة البول أنذرت بقروح في المثانة والقضيب فليستعمل الأغذية المبردة المرطبة كماء الشعير يدهن باللوز وبزر البقلة وينقع فيه طبيخ القرع بالسكر ويشرب ماءه. وإذا رسب بالبول رمل أنذر بحصى يتولد في الكلى وينبغي لأن يستعمل الرياضة المعتدلة قبل الغذاء ويمتنع من إكثار الغذاء لاسيما الأغذية الغليظة. وإذا رسب في البول ما يشبه المرداسنج أنذر بحصى يحدث في المثانة فيمنع من الهرايس والحررايات ويستفرغ بما يسهل البلغم ويدر البول. وإذا حدث بالحامل استطلاق البطن عليها دل على أنها تسقط لأن قوى الجنين تنقص عند الاستطلاق فإذا ضمر الثدي أسقطت، وإذا عرض للصبيان حمى حادة وكانت طبيعتهم مختفلة وعرض لهم سهر وبكاء كانت ألوانهم سائلة إلى الحمرة والكمودة والخضرة فإن ذلك يدل على تشنج يعرض لهم والله سبحانه وتعالى أعلم بغيبه. وعددها أربع وعشرون صفة.