شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٧٦

… ثم انظر إلى صدرها، ومس بيديك نهودها ومص مائهما أو حليبهما، فإن في ذلك لذة للمتعاشقين وذلك مما يزيد الشهوة إذا كان لونهما مثل العاج، كما قال الشاعر:

والثدي مثل مبلج العاج صفرته والصدر فهو كلون الشمس يشتعل

… ثم انظر إلى رأسها واقبض بيديك وشمه بأنفك فكيف إذا كان فيه من رائحة الطيب كما قال أبو الطيب شعراً:

ذات فرع كأنما ضرب العنبر فيه بماء ورد وعود

قال النبهاني:

بفرع لها عامر راجح طويل أثيث كجنح الظلام

قال الحضرمي:

وجدك لو لم تلبسي الحلي واللآلئ لغطاك حتى لا يراك حسود

… ثم اعتمد على عناقها بتمهل ومحبة ورأفة ورحمة كما قال الشاعر :

فوالله لولا الله والخوف والحيا لعانقتها بين الحطيم وزمزم

أغار على أعضائها من ثيابها إذا وضعتها فوق جسم منعم

أغار عليها من أبيها وأمها ومن لوحة المسواك إذ لاح في الفم

… ثم قال له: وعليك بالتقبيل ومص الوجنتين والشفتين وإشمام الأنف، وأحسن القبلة وألذها ما كان ترشفاً من ثلمك الشفة ومصها واستخراج الرضاب وهو الرقيق العذب البارد من اللسان خاصة واستخراجه بأن يعض على لسان الذي يقبله عضة خفيفة بإيهام الإيلام له فينبع منه عند ذلك ريق عذب في رقة الماء لم يخلطه ريق الفم، وهو الذي يجد له العاشق بردا يدب في الجسم وفتوراً ويشبهونها بالسكر من دبيب الخمر في جسم شاربها، وقال بعضهم في هذا المعنى شعراً:

إذا قبلتها عركت بفيها كروع العسجد في الغدير

فتأخذ في العناق وبرد فيها بموت في العظام من الفتور

… ولا بد في القبل من صوت دقيق طويل يخرج من بين اللسان وطرف الحنك يرطب ذلك الموضع بالرقيق، ثم إلى داخل الفم واللسان موضعه من طرف الحنك فيحدث منه ذلك الصوت من اجتذاب الريق، فطوبى لمن كانت له امرأة موافقة ومساعدة لتقبيلها.

٧٦ / ٩٠٦