شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤والطب مع علم الحساب وكل ما … يشفي السقام وسائر الأخطار
ما شاهدت عيناي سفراً مثله … كالشمس تعلو جملة الأسنار
كالشمس في الآفاق يشرق نورها … وضياء هداهم في الأمصار
وبه دياجير الغماء تكشفت … وبه تناهت أوجه الأقمار
وبدوره قد أقبلت أيامها … وتكاملت في رابع الأعشار
والسعد متصل به ومقابل … ووباله والنحس في الإدبار
فتكامل التوفيق مع تأثيره … بالسعد والإقبال والإيثار
نعم المؤلِف والمؤلَف شاعر … بجواهر الأخبار والأشعار
طوبى مؤلفه الذي قد أحمدت … أفعاله مع جملة الأحبار
فتكاملت أخلاقه وصفاته … محمودة مع منشىء الأشجار
وهو الفتى المحمود إن حمي الوغى … في ذات مولاه لنفي العار
متوشح بقناعة وتعفف … مع هيبة وسكينة ووقار
يطمو على البحر المحيط نواله … كالوبل يخصب جملة الأقطار
ذاك السري اللوذعي خميسنا … يوم الوغى من راشد الأنصار
أنشاه مولاه على طاعاته … مع رجوة ومخافة من نار
وكذاك ميزان الهدى متعادل … مع ربه في حملة استغفار
يوم اطمأنت بالرقاد جنوبنا … هو يتلو أسماء العلي الغفار
والله ما شهد البصير كمثله … متوشحاً بحقائق الأسرار
دهش العقول لما نضى في شعره … يشفي القلوب عجائباً للقاري
وعليه مني ألف ألف تحية … تشفي الكروب من الفؤاد الضار
وختمت قولي بالصلاة على الذي … قد خصه الرحمن بالأنوار
هذه الأبيات لحميد بن محمد بن رزيق
صديق كثيف الطبع خصم المؤلف … وإلف شريف الطبع خدن المؤلف
رقيق الحواشي عارف كل عارف … بتصنيفه للصحف غير مصحف
ومن لك بالحر الذي هو بالهدى … نماه ذكاه عن قذى المتقشف
كمثل خميس حين أودع سفره … طرائق يستزري جناس المطرف
تظل بأدماح عياظ رياضه … بريف وإبهاج ترف برفرف
به كل علم قد يرى كل عيلم … جواهره تزهي بكل مشفف
له الله من سفر تضيء سطوره … بدريه يفتر كل مشنف
وكم قصة فيه بها كل من به … حرارة الأم من الوجد يشتف
وكم حكمة فيه تشير بسرها … على أن لقماناً بها لم يشرف
ويوحي بسر معلن أن ربه … لأسرار علم الحرف غير محرف