شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦كتاب جلا كرب القلوب من الصدا … هو القطب في كل العلوم على القطب
له شرف سامٍ على كل كوكب … كذلك ذا يسمو على جملة الكتب
وقال مؤلف الكتاب:
كنيت ذا الغبراء من خالص الترب … وآدم صلصال فخار للنسب
بليت بداء العسر مع قلة الفهم … شفاه أبي بالعلم منه وبالضرب
فأرث لي سعداً وأحيا به جسمي … وشافهت أهل النظم والفقه والطب
وألفت ما أفتوا به من علومهم … وقلت من الأخبار في الشرق والغرب
كتابا شفا داء القلوب من الكرب … هو البحر قد حاز العلوم على الكتب
فلا يسأم القاري إذا ما تلا ذكرا … على حلقة الأحباب والرسد واللب
فيا طالباً انظر إليه تجد به … الذي جميع تبغيه فهو ينبي
وكم دعاء فيه سراً إذا قري … وسر جمادات وحيوان والأب
وكم قصة فيه جلت قلب مظلم … وكم حكمة جاءت من البعد والقرب
وكم أذن أصغت إليه بسمعها … لاصلحا دنيا بعد دين بلا عجب
وكم طالب العراريد سعده به … وكم عدة فيه لذي العز والرتب
وكم حرفة يحيى بها قلب صانع … وكم فيه تدبير مع الأكل والشرب
وكم عالم يحوي كتاباً معظماً … ومنه أخذنا ما يروق وما يسبي
فقال لي الأخوان أسعى إلى النشب … فقلت لهم مالي كتابي شفا قلب
وأبوابه عدا كما عاش أحمد … وإتمامه ذكر النبي مع الصحب
وتابعهم والتابعين من الورى … هموا حملوا علماً وديناً عن النبي
فمن بصر النقصان فيه الخطا … فإصلاحه فيه الأجور مع الرب
ويا غافر اغفر ذنوبي إنني … مسيء مقر باكتسابي للذنب
ويا رب فارزقني شفاعة أحمد … لسنته أقفي بدين وبالحب
وصل إلهي على النبي … وآله والأصحاب يا غافر الذنب
لعبدالله بن حميد:
كتاب شفا القلوب به شفاء … ومن داء الكروب به دواء
تضمن من فنون العلم مالا … يكيف عدها قاف وراء
هو السفر الذي جمع المعاني … بتصنيف أنار لنا ضياء
فنحو ثم طب ثم فقه … وتصريف ومن لغة رواء
الذكر الثالث والخمسون