شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧فيه قصص، وشيء من المنافع للناس من قول العلماء بالنظم والنثر، وقصيدة لقسمة الأقربين، وقصيدة في المياريث من قول الشيخ عامر ابن سليمان الريامي الأزكوي، وفيه بحور الشعر وما يجوز للشاعر إذا اضطر في ذلك.
… قال صاحب ذي الغبراء: جلست يوماً في حلقة الذكر وسمعت منهم كلاماً يذكرون شيئاً من المساجد أن من أخذ من أموالهن أصابته مصيبة في جسمه أو في أمواله أو في أولاده من ساعته فعجز عن ظلمها الجبابرة المتجبرين وأهل الشجاعة المتمردين واللصوص المتزندقين والصبيان في مالها اللاقطين فصارت لها هيبة عن مساجد أهل الذكر والعباد والصالحين، وكل من دخل فيها نجساً أو على ضعف سمع كلاماً أو قعقعة حتى يخرج منها، ومن أخذ شيئاً على غفلة أو خطأ ورده فيبرأ من ساعته، وإذا أصر مات في يومه، ومن حلف عليها حانثاً أصابه القصص(1) .
قال رجل من المسلمين: قصدت يوماً إلى السوق فعارضني كلب في الطريق فقتلته ورميت عليه الحجارة فعرضت عليه بعد سنة زمان فوجدت معه المجامر والثياب، ثم عرضت عليه بعد ذلك فنظرت بنيت عليه قبة ، وسألت عن ذلك فقيل لي إن هذا قبر شهيد ويقتص من الظالم للمظلوم.
(1) 1 – أي العقوبة .