شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠وقال: سمع ناصر والده الشيخ جاعد بن خميس يقول سمع امرأة تنشد الشعر في مكة الشريفة ويتجالب الناس يستمعون صوتها فينقضون صلاتهم ويستمعون صوتها وهي في حين ذلك تقشر البن وتستعين بذلك عن التعب. فقلت لناصر: يجوز ذلك للنساء؟ قال: إن من المنهي أن ترفع النساء أصواتهن بحيث يسمع ذلك الرجال حتى قيل إن الأحسن أن لا يبتدين الرجال بالتسليم ولكن لا يبلغ بهن ذلك إلى هلاك في الوجهين لأنه قيل إذا سلم عليهن رجل يردن عليه السلام رداً يسمعه ولو لم يجز لهن رفع الصوت لم يجز لهن على كل حال وقد اشتهرن أن الرجال يسألون النساء في أمر دينهم من أهل المعرفة منهن ولم يأت تحريج في فتواهن لهم ولكن مما يدل على جوازه إظهار أصواتهن للرجال والله أعلم. انتهى.
وسئل أبو نبهان عن بحور الشعر؟ فقال: عددها ثلاثمائة وستين بحرا كل بحر له ضرب من العود.
قال ذو الغبراء: حكي لي عن امرأة تنشد الشعر فقلت لصاحبي لعلنا نقصد إليها ونستفيد من عندها من كلام العرب فقال صاحبي: هذه امرأة تنشد الشعر الذي فيه فائدة. فقلت له: اقصد بنا فلما مشينا في الطريق أصابنا المطر فرأيته أخذ قبضة من تراب طاهر قبل أن يبتل من القطر وقرأ عليه اللهم إني قبضت قبضة من ترابك لأحبس بما أنزلته من سحابك بحرمة ما أنزلته في كتابك قرأه ثلاث مرات ويذر التراب على رأسه فرأيت السيل على حواليه وما مسه من المطر شيء بقدر الله تعالى.
ثم سمعت رجلاً يناديه ويقول له قد ذهب مفتاح القفل علينا وأريد منك أن تفتح لنا قفلنا فسمعته قرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي وقال اسلس اسلس بإذن الرحمن انفتح بخاتم سليمان بن داود عليهما السلام فكرر عليه القراءة وهو يجر القفل حتى انفتح بقدرة الله تعالى، وسمعنا صوت المرأة تنشد هذه الأبيات التي عن ابن حجر شعرا:
خذ حروفاً هن نور في الغطط … خمس هاءات وخط بعد خط
وهميزات إذا أعددتها … هن سبع لم تجد فيها غلط
ثم واو ثم هاء بعده … ثم صاد ثم ميم في الوسط