شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٧٨

بن جاعد، ومع الخلع بينكما لا ميراث لأحد إن مات أحدكما فتدبر ما أخبرتك به، وإن كنت ذا مال يكفيك ويكفي من تعوله فاشكر الله عز وجل وانفق من مالك على عيالك، وأحسن إليهم ما قدرت واستطعت ولا تهمل أمر دينك فإنه المهم جدا، وإن لم تكن ذا مال فلا بد من أن تتعلق بسبب لتعود به على عيالك من حرفة من صناعة أو حراثة أو نجارة أو ما كان من حرف الآدميين التي تراهم يتسابقون عليها، والكد على العيال مما يتمتع به الناس به فخذ نفسك برفق ولا تجعل عمرك كله للدنيا فلا تنس الله في كل حين، ولا تهمل دينك يا رهين واعلم أن الطلب سبب، والرزق على الله رب العالمين، والاهتمام بالعيال لما يحتاجون إليه من طاعة الله وحرفة النبيين، ولو حصل لك رزق كل يوم بيوم فاشكر الله ولا تكن من القانطين، فإذا أكلت رزق يومك فغداً يأتيك الله به في كل حين، فلا تهمل ذكره وشكره والقيام بالفرض المبين، وعليك بالصمت وإن نطقت فانطق بحكمة كما قال الشاعر:

إن كان ينطق ناطق من فضة فالصمت در زانه ياقوت

… ثم قال له: أوصيك ونفسي بتقوى الله واتبع الحق ممن جاء به ولو كان ذو الغبراء وصاحبه الواقفان على الباب السامعان المسألة والجواب.

قال ذو الغبراء: فلما مضى نصف ليلتنا رجعنا إلى بيوتنا مسرورين، ولأهلنا مشتاقين ومعانقين ومجامعين ومتطهرين، وقلنا الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى الأمين.

الذكر السادس

٧٨ / ٩٠٦