شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

… قال صاحب ذي الغبراء: أعجبني إنشاد هذه المرأة وقربت منها وقلت لها: من أعلم الناس وأفصحهم؟ فقالت: أعلم العلماء وأفصح الشعراء الشيخ أحمد بن النظر. قلت لها: وأبو الطيب؟ قالت: هو أقوى شعراء الإسلام نظماً على الخصوص في الشجاعة دون غيرها ولكن لا يخلو كلام المخلوق من عيب ومن معاب عليه والذي لا عيب فيه كلام الله لا غيره ولكني أنا آتيك بحجة له المتنبي من أصحابه بإدحاض المدح الذي فيه، انظر واقرأ في كتاب أنوار الربيع في أنواع البديع فيه جميع أنواع البديع وما يمدح فيه من شعر ونثر وما قد ذم وما يمدح فتجد فيه مدح المتنبي وعيوبه في شعره. ثم قالت: وقد حكي لي أن في زمن المتنبي ملك عظيم فقصد عنده المتنبي وذلك الملك صاحب قبض في حق الله، فلما علم المتنبي أنه قاصد عنده وأنه في زمانه هو فصيح العرب فخاف منه إن لم يكرمه على ما يرد أن يهجيه فقال في مجلسه: من بالذي يرجع المتنبي عنا؟ فقال له واحد من العلماء يسمى الحاتمي: أنا أوصل عنده وأرجعه إن شاء الله تعالى.

٧٩٠ / ٩٠٦