شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

بقي فالفخر له أما يستحي لنفسه عند العلماء الذين ذكرهم أينظرون الملوك إليه فخجل المتنبي من إظهار ما نكت عليه وأقبل يقبل يديه ويعتذر إليه وأقر على نفسه بعيب ما نكت عليه وقال نفسي كذبت وما أنا إلا شاعر ورفيع مع قليل العلم قال له شاعر ولكنك سابق ومسبوق وإنه ليضرب بك المثل عند المتأخرين فرجع المتنبي عن دار الملك.

قلت لها: أريد أن أتعلم في أبحر الشعر. قالت: أما الشعر فهو من اللغة العربية ويحتاج أن تعرف الكلام في الإعراب أصله باللغة تصريفه يعرب وسطه والنحو يعرب آخر الكلمة لأن أوله لغة ووسط الكلمة صرف وآخرها نحو والشعر لغة ونحو وصرف وبديع ومعاني وقوافي وفيه ركب على موازين كل بحر بميزانه وجامعها بيتين:

وأبحر شعر الناس ستة عشر … وضابطها بيتان كن لي سميعها

طويل مديد والبسيط ووافر … وكمل وهزج رجز رمل سريعها

ومنسرح خفف وضارعه اقتضب … ومجتث قارب خب تأخذ جميعها

وهاك عن ابن كرابا شعرا:

طويل بدا هجران من كنت أهواه … أذاب فؤادي والتصبر أفناه

فعلون مفاعيلن فعولن مفاعيلن … ولا تقتلوا النفس التي حرم الله

مدمن بالتقا خاف البوسا … هجره والبعاد والتعيسا

فاعلات مفاعلن فاعلاتن … إن قارون كان من قوم موسى

بسطت في أملي إني أداهنهم … خوف من الشرطى أن أعاينهم

مستفعلن فعلن مستفعلن فعلن … فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم

ووافر حظ شعري في مديد … على رغم الأعادي والحسود

مفاعيلن مفاعيلن فعولن … ألا بعداُ لعاد قوم هود

كمل السرور لنا وصار مقيما … بالمصطفى خير الورى تكريما

متفاعلن متفاعلن متفاعلن … صلوا عليه وسلموا تسليما

هزجتم يا من النفس … عن الأوطان والأنس

مفاعيلن مفاعيلن … كأن لم تغن بالأمس

والرجز الموزون إذ يحرر … تقطيعه بين الورى يكرر

مستفعلن مستفعلن مفعلا … يا أيها الذين آمنوا اصبروا

رمل الرمل به من رمل … لذة للمجتني والمجتلي

فاعلات فاعلات فاعل … والذي أطمع أن يغفر لي

سريع بحر قد شداه الحكيم … كرر على سمعي به يانديم

٧٩٢ / ٩٠٦