شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥قال الشيخ العالم الفقيه ناصر بن أبي نبهان: وتقاطيع الوزن من فعولن ومفاعيلن وغيرها من التقاطيع بحور منها حذف بعض الحروف في تقاطيع كل بحر وقد أشار هذا الناظم بهذه الأبحر إلى بعض ذلك باختلاف ما يأتيه في نظمه عن وزن تقاطيعه ومثال ذلك في بحر الطويل قوله: أذاب فؤادي حذف الخامس الساكن من فعولن إلى فعول وهو أذاب والوزن هو أن يكون حروف البيت متحركة حيث تحركت وتسكن حيث سكنت والمتحرك هو المفتوح والمكسور والمضموم ولكن لكل بحر شعب كثيرة ومثال ذلك قوله في الكامل صلوا عليه فوزنه مستفعلن لا متفاعلن وقد يجوزالتغاير في تقاطيعه بين متفاعلن ومستفعلن وقس على هذا فيما تجده مختلفاً عن وزنه من نظمه وغير نظمه من الشعر الكامل الوزن لأنه من شعبه التي هي وجوهه ، وكل حرف مشدد أو منون فهو من حرفين وكذلك حروف الإشباع هو داخل في الوزن، وما لا يظهر في النطق من الحروف فلا وزن له مثال ذلك الرحمن الرحيم في الألف واللام لا يدخلان في الوزن إلا أن يكون الألف محركاً والراء راءان الأول ساكن والآخر محرك بالفتح لأنه حرف مشدد مفتوح حين عرف بالألف واللام والألف من الرحمن الذي بعد الميم داخل في الوزن ، وكذلك الإشباع مثل قول والدي في منظومته التي سماها حياة المهج قوله:
تبين أخي في الله قولي فإنني على النصح في ذات الإله مع العتبى
فمدة اللام الثانية من اسم الإله التي هي قبل الهاء داخلة في الوزن وهي ألف إشباع ومدة اللام من اسم الإله التي هي قبل الهاء داخلة أيضاً في الوزن وإشباع الهاء بالياء من اسمه تعالى الله داخلة أيضاً كما هي في السجع وإن لم يكتب ذلك في الخط فقس على جميع ذلك في وزن كل شعر منظوم بأبحره.
رجع: قالت: ويجوز للشاعر صرف ما لا ينصرف ومد المقصور وغير ذلك وهاك بيان ذلك من الفريدة المرجانية من نظم أحمد بن مانع بن سليمان بن مداد شعرا:
وليس على من ينظم الشعر في الذي … أتى صرفه إن جره حرج ولم