شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨

فكسب الأمين وذهب جميع ما في يده. فبالحكم لزمه الثمن ولكن لم تسمح نفسه بتسليم الدراهم فذهبت الدراهم على المشتري لأجل الصداقة. ثم أقبل إلى صاحبي بعد هذا وقال لي: أحذرك إن كان لك عندك أصولاً فلا تبعها ولا تشتري بثمنها بيعاً خياراً، وإن كان في ملكك أموالاً بالبيع الخيار فلا تفادي بها وتعطي عنها رهناً مقبوضاً، وإن كان لك دراهم في رهن مقبوض فلا تجعلها في أيدي الناس بلا رهن، وإن كانت لك دراهم مع رجل موسر وأمر لك بها عند أناس شتى موسرين فلا تقبل من عندهم، وإن كانت لك دراهم متفرقة عند الناس وأمروا لك بها مع موسر فاقبل من عنده خصوصا إذا كانت لك دراهمك في أيدي الفقراء، وأما إن أمر لك الموسر المعسر مع الموسر الغني فاقبل من عنده وإن قبضك الموسر رهناً مقبوضاً بدراهمك فخذ الرهن من عنده، وإن كان لك رهن مقبوض وأراد أن يعطيك عنه مالاً بالبيع الخيار فخذه لأنه أصلح لك، وإن كان لك مال بالبيع الخيار وأراد أن يعطيك عنه مالاً بالأصل فاقبله لأن المال الأصل تصرفه حيث أردت، وكذلك وارثك له أن يتصرف فيه واصبر وما صبرك إلا بالله فإن الله يبتلي أولياءه وعباده وإني سأخبرك بقصة عن رجل سافر وقد لزمه فرض الحج وأخذ لصحبته رجلاً أميناً معيناً له.

٧٩٧ / ٩٠٦