شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥والنذر لا يجوز للقبور ولا يجوز النذر إلا لله وما كان داخلاً فيه وليس فيه شيء لله فلا يلزم ذلك المدخول فيه ويجوز ذلك أن ينذر بشيء لله يأكله من شاء من غني أو فقير مع مسجد أو قبر فلا يلزم مع المسجد ولا القبر إذ لا يمكن أن يكون في ذلك شيء لله ويلزمه النذر ويطعمه حيث شاء إلا في مواضع خص مثل مسجد الحرم ومسجد الجن ومسجد رسول الله ومسجد بيت المقدس معهن لا فيهن قيل أنه يلزمه الوفاء هناك. انتهى كلام الشيخ ناصر.
وفي قصة أخرى رجل يصنع توريقة لطلب الرزق الحلال فكلما جاءه مخبر عن شيء سألهم هل هو مبروك فأجابوه ليس فيه بركة، ثم قيل له بعد ذلك إن لك ديوان مبروك بمسجد الحرام عند طريق الصفا بين الاسطوانتين المذهبتين ثم سافر الرجل إلى الحج فلما قضى ما عليه من اللوازم نظر إلى الديوان فرآه رجل واقف مع الديوان فلما أراد أخذه قال له الرجل لا تأخذ الديوان لأنه لا يحل لك من أرض الحرم شيئاً فأجابه أني رزقت بهذا الديوان من وطني وقيل لي أنه مبروك قال له: كيف تقصد على هذا الديوان من وطنك وبعد مسافتك وأنا لم أقصد إلى خزينة كثيرة في أرض كذا في بيت فلان بن فلان قال له أنا صاحب البيت الذي ذكرته. فقال له مجيباً لكلامه: خذه الكنز هو لك حلال، فلما رجع الرجل إلى منزله حفر في الأرض فظهر له الكنز ورأى فيه علامة من علائم الجاهلية فأخذ خمسه وأنفقه على فقراء المسلمين بمحضر شاهدين عدلين لأن الإمام ليس موجودا في زمانه فتجر به ونمى وظهرت البركة واحتاجت إليه الناس.