شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

ولا يمكن ظهور الأسرار لأنها لا تصح معه الإجابة وفي إظهاره يلقى الهلاك من الناس كما قيل عن امرأة أرادت أن تتزوج برجل فقربت أولياءها بالعطاء الكثير وأرادت منهم أن يأمروا بتزويجها فلما بان لهم أمرها أرادوا قتلها فلجت في الدعاء لله تعالى أن يرزقها بعلاً وأولاداً وصحة وسعادة فأبلاها ربها بالحمة الدائمة فلم تقدر على الصيام ولا على الصلاة قياماً فصنعت الأدوية التي للحمى الموصوفة في كتب الأطباء على معنى الطبائع الأربع فقيل لها إن هذه الحمى وخوفنا عليك من الهلاك بسببها فأرسلت رسولاً أن يصل عندها صاحب المعرفة بالطلاسم والفلك فلما وصل عندها وسألته عن حالها فأجابها أن سبب هذا دعوة منك وأراد ربك بعد الألم صلاح جسمك ولكن تسهيل أمرك انذري لله تعالى أن تحجي إلى بيت الله الحرام وزيارة قبر النبي عليه السلام، والسلام على صاحبيه أبي بكر وعمر، فنذرت من ساعتها وكتب لها صلب الحمى وهو هذا بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله لا إله إلا الله الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا طير سوما بسم الله لا إله إلا الله يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا بسم الله لا إله إلا الله ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ابرهوما يمح الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب اللهم اشف وعاف فلان بن فلانة أو فلانة بنت فلانة من حمى الشتاء والربيع والصيف والخريف ومن كل وجع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ......

قال: فأخذته المرأة وجعلته حرزاً فشفاها الله وقصدت على الحج وأخذت المنجم في صحبتها فلما خرجا من أوطانهما وقطعا البحر تزوج المنجم المرأة بحضرة الشهود فظهرت لها الإجابة من ربها وأوله السبب من مرضها ثم بعده من نذرها وخروجها عن وطنها وأهلها لأن أولياءها قد بعدت عنهم ولها العذر وليس أيديهم طائلة في أماكن الناس.

٨١١ / ٩٠٦