شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

رجعت إلى قصة الرجل الذي ابتلاه الله بالفالج وأبرأه. قال: دخلت المسجد الحرام من باب علي بن أبي طالب وسمعت رجلاً يذكر نساء في المسجد وقال في كلامه إذا كان للمرأة مال ومحرم يحملها ويجيبها(1) إلى ذلك فقد وجب الحج، وإن كان لها محرم ولا مال لها فلا حج عليها حتى يجتمعا معاً، وإذا كان للمرأة مال فلم تحج حتى ذهب مالها وكان لها أولاد بلغ فإنهم يؤمروا أن يحجوا بأمهم ولا يجبرون على ذلك ، والمرأة إذا كان لها مال كثير وليس لها ولي لم يجب عليها الحج إذا لم تقدر على الخروج إلا بولي وتؤمر أن تطلب ولياً ويجب عليها أن توصي بالحج والولي حجة للنساء في تأدية فريضة الحج وفي عقد التزويج لا يمكن إلا به إلا أن يأبى الولي أو كانت المرأة في بلد حاربة أو محروبة أو كانت قاطعة البحر ولم تقدر على الوصول مع أوليائها فإذا كان على هذا العذر فلها أن يزوجها السلطان أو القاضي فإذا عدما فتأمر جماعة المسلمين ليزوجوها بالرجل الذي تريده، وليس للمرأة أن ترفع صوتها بالتلبية ولكن تسمع نفسها بالتلبية، ولها أن تلبس القطن والكتان والصوف والدرع والسراويل والخمار والمقنعة والخفين والقفازين ، وإذا بلغت المرأة الحدود أحرمت ولو كانت حائضاً ولا تلبس البرقع ولا ثوباً مصبوغاً بشوران أو زعفران أو ورس ولا تلبس الحلي ولا الحرير ولا حلق على النساء إلا أنها تقصر من شعرها بقدر ثلاث أصابع ، وإحرام المرأة في وجهها قالت عائشة رضي الله عنها: (كان يمر بنا الراكب ونحن محرمات فتنشل إحدانا الثوب على وجهها من غير أن يمس الثوب وجهها)، والمرأة الحائض تحرم وتغتسل إن شاءت وتخرج إلى منى وتقف بعرفة والمزدلفة وترمي الجمار وتقصر وتفعل ما يفعل الحاج حتى تحل مثلهم إلا الطواف للزيارة والسعي فإذا طهرت طافت وسعت فحل لها إحرامها، ولا تحج المرأة عن الرجل إلا في كفارة الأيمان كذلك قال محمد بن محبوب رحمه الله، وجائز تحج المرأة عن الرجل في

(1) 1 – أي يأتي بها .

٨١٣ / ٩٠٦