شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥المشي إذا حلف بالمشي إلى بيت الله الحرام في شيء حنث فيه ، ويجوز أن تحج امرأتان عن رجل، ولا يجوز أن يحج العبد المملوك عن أحد وإن قال فيه قائل ، قال أبو المؤثر: أقرب إلى الجواز أن تحج المرأة عن الرجل ولا أن يحج العبد بإذن سيده، ويجوز للمرأة أن تحج عن المرأة.
… وسألت الشيخ ناصر في مسألة فأجابني على المعنى في المرأة التي لها مال ومنحته زوجها وأولادها فقال: يلزمها الحج لأنها تقدر أن تقيم بنفسها وتأخذ أحداً من أوليائها إذا كانت صحيحة ولا عذر لها بإعطائها أولادها. قال: ولا يجوز التأجير للحج إلا الثقات من رجال ونساء لا فرق بين الرجال والنساء.
رجع إلى القصة الأولى فقال: شوقوا نفوسكم بالأسفار في الليل والنهار وادعوا مولاكم في ساعة الأسحار أن يسلمكم من وعوثة السفر في البر والبحر لأنهم صبروا على هذا التجار والعلماء الأبرار مرادهم في سفرهم الفوائد والعلوم والأخبار وقد رصدوا في أعمالهم بالفلك والرياح والأمطار أعني الإسلام والكفار واستمعوا لقول الشاعر حيث يقول:
تغرب عن الأوطان تكتسب الغنى … وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفريج هم واكتساب معيشة … وعلم وآداب وصحبة ماجد
فإن قيل في الأسفار ذل وغربة … وقطع الفيافي وارتكاب شدائد
فموت الفتى خير له من حياته … بدار هوان بين واشٍ وحاسد
غيره:
تغرب تكتسب أدباً ومالا … ولا تذكر إذا ما غبت آلا
فإن العود كان وقود قوم … فأورثه تغربه جلالا
فصار يعد طيباً أي طيب … وكان بأرضه حطباً رذالا
وقال الشيخ علي بن ناصر عتاباً لصاحب ذي الغبراء حين قطع الزيارة والمكاتبة عنه عند حضور التزويج فكتب هذه الأبيات شعراً:
عرس هني وإسعاد وأولاد … ونعمة برضاء الرب تزداد
يا من أعرفه مما أشرفه … وفي المخاطب ترجيع وترداد
ولا جواب لنا فيه ولا صلة … تبري بها من اليم الشوق أكباد
وله أيضاً شعراً:
زر من تحب بفرصة أدركتها … ودعاك فيها قبل يوم فواتها
فمع الفوات ندامة مقرونة … للنفس من ذي الحب طول حياتها