شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

قلبه الإياس منهم ومن طبعه للنازلين معه أصحاب الخشب جعل لهم بيوتاً وسير من أصحابه لخشبهم أناساً يحرسونها وفي بعض الليالي أرسل اثنين من أطراف أصحابه ليحرسون خشبة فلما وصلا مع الخشبة الرجلان قص أحدهم على صاحبه قصة بما جرى عليه في زمانه فقال الثاني هذه القصة التي ذكرتها جرت علينا ولعلي أنا أخوك فتعارفا أنهما أخوة وكانت والدتهم تسمع لقولهم في تلك الخشبة قد وجدوها أصحاب الخشبة في البحر فحملوها وتباركوا بها في زمانهم ولم ينزلوها منها فلما أصبح الصباح وجاءوا معها أصحاب الخشبة فسلموا عليها فردت عليهم الجواب وأخبرتهم عن الرجلين الحارسين للخشبة أنهم سرقوها وتريد أن تنزل على البر بنفسها تشتكي منهم مع أميرها قال: فأنزلوها وصحبوها إلى الأمير فلما وصلوا مع الأمير رأوه في مجلسه والقاضي معه في حكمه ثم أقبلت المرأة مع الأمير وشكت من الرجلين الحارسين للخشبة أنهم سرقوني فأرسل إليهما الأمير وحضرا معه فقال القاضي لهما: هذه المرأة تشكو منكما أنكما سرقتموها فقالا: نحن ليس من أهل هذه الدعاوى، فقال لهما القاضي: لا بد لكما من الخلاص. فقالت: اسمع أيها القاضي أنا أشكو من هؤلاء الرجلين من الحديث الذي تحدثا به في الليل. فقال لهما: كيف تحدثتما. قال: تحدثنا بقصة صفتها كذا وكذا وكذا من أولها إلى آخرها. فقال الأمير لمن حضر: هؤلاء أولادي وهذه المرأة زوجتي والحمد لله الذي جمع شملنا بحرمة سيدنا ومولانا محمد سيد الثقلين.

٨١٧ / ٩٠٦