شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٨٢اعلمي يا ولدي أن النطفة أول ما يخلق الله تعالى منها العلقة فتصير شما(1) سوداء يصعد بخارها من القرار المكين إلى قلب المرأة وكبدها، فتصير المرأة تقذف من فيها الماء والطعوم وترغب في بعض الأغذية دون بعض فهذا هو غثيان ويسمونه وحام، فيمكث أربعين يوماً ثم تنقلب العلقة إلى مضغة أربعين يوماً ثم تمكث أربعين يوماً عظاماً ويكسو العظام اللحم وينشئه الله إلى خلق آخر فتبارك الله أحسن الخالقين، فإذا خرج الولد من بطن أمه يحزم صراره بخيط من شعر بقدر أربع أصابع، ثم يقطع بالموسى، ويجعل عليه زيتاً أي حلاً أو سمناً، ومما ينبغي بعد ذلك أن تأخذ القابلة ملحاً وتجعله في الماء وتدهن بذلك الماء جسد الطفل ليجفف اليهاب(2) سوى مناسمه ومع خروج أضراسه تفرك بشحم الديك أو الزبدة وإذا مزج بدماغ الأرنب عمور(3) الصبيان أسرع نبات الأسنان وسهل خروجها بلا وجع وذلك لخاصية فيه ومع نطقه بالحديث يفرك تحت لسانه بعسل النحل والملح ويدهن رأسه ورقبته بالحل، ثم يسمى ابن سبعة أيام ويذبح له مع التسمية شاتان وللأنثى شاة، وأما المرأة إذا خرج ولدها صارت نفساء تترك الصلاة والصيام وقراءة القرآن، ومما ينبغي أن تأكل شربة من عسل النحل وسكر الأبيض والسمن ثم في كل يوم تشرب السمنة لإنزال الدر وتأكل اللحم والعيش الطيب وتجتنب عن المحرقات والحموضات والملوحات والبقولات؛ لأن هذا أكله يفسد اللبن ويغش الولد، وتجتهد المرأة في إصلاح ولدها؛ لأن كل والدة تعطف على ولدها من جميع الحيوانات.
ما يلزم المرأة من الاعتقاد