شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥فرأيتها قامت عن المقام وأخبرت أوليائها فأعجبهم قولها لأن الطلاق بيدها ثم أقبلوا هي وأولياؤها والشهود وزوجوني بها وهم أكنوا في قلوبهم أن ليس لي قدرة على مهرها لأن أبناء الغبراء ليس في أيديهم أموال وقالوا أمره في أيدينا ثم وصلوا معي بالأجراء وفي أيديهم الحديد فقلت لهم: على شرط بيني وبينكم أن تكون كسوتي وطعامي على زوجتي ما دمت قائماً على الأجراء فأعجبهم قولي وعاهدوني. فرجعت عند صاحبي وأخبرته بقصتي فسره قولي وقال لي: اعلم بعمل الأفلاج يحتاج إلى ميزان وقياس للماء وصفة ذلك أن تأخذ حديدة لتجعلها ميزاناً وهي أن تكون مثل الصحيفة وهي مثلثة مسلوبة من أسفل ويجعل فيها ثقوباً ثلاثة، فالوسطى تجعل فيه خيطاً وفي طرفه رصاصة حتى يكون علماً في الحديدة لينصفها في لسانها، وفي كل الثقبين الاخرين تجعل فيها خيوطاً كل خيط بقدر ذراعين طوله واعقد كل واحد في ثقب، ثم خذ حطبتين ليس فيهما اعوجاج كل حطبة طولها بقدر ثلاث ذرايع واعقد كل خيط على رأس كل حطبة وخذ عندك صاحباً حتى يقبض حطبة وأنت في يدك حطبة والميزان يكون بين الحطبتين، فمتى رأيت الخيط انتصف في الحديدة انقلها وإن لم تنتصف ارفع عليها حطبتها من الأرض واجعل حصاة تحت الحطبة إلى أن يصح الوزن وقسه بخيط إن كان زائداً وإن ارتفع في الأخرى فينحط من القياس بقدر الارتفاع فعلى هذا عملك في قياس الأرض للحفر أو في الهواء إذا أردت أن ترفع ساقية وصفة الحديدة هكذا:
-اليمين واليسار الخطين فيها الحطب.
-والخيوط من الثقوب إلى الحطب.
-وأما الوسطاني الشخط(1) الخيط الذي فيه.
-الرصاصة معقود في ثقب الوسطاني.
(1) 1 – أي الخط .