شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦وأما السواقي وتصريجها(1) فاجعل خشبة طولها بقدر أربعة أذرع واجعل في وسطها خجاً(2) وفيه ثلاث حفر إحداهن في وسط الخشبة والاثنتين كل واحدة في طرفها وحطها أما التصريج واجعل فيها ماء وفي تمكينها حتى يتزن الماء في الخج كله من الطرف إلى الطرف ثم انقلها في طرفها المقدم اجعل طرفها المؤخر فعلى هذا ميزانك يكون. قلت له: أحسنت، فرجعت إليهم وعمدنا في العمل. ومن قبل المرأة رأيت منها غاية الإحسان فجعلت أقعد وأنام في بيتها وأحكي لها من الحديث ما يلين قلبها ويحرك شهوتها في كل يوم فطابت ورأيتها لانت أعضاءها وجوارحها فقبضتها أوراقها بحضرة رجلين ثقتين ودخلت عليها خفية فحملت من أول جماع لها ولم يعلموا أولياؤها بذلك حتى ظهر الفلج وجرى فخلعت الطلاق من يدها وأعلمتها بذلك ثم أقاموا علي أولياؤها بتسليم الصداق قلت لهم: ليس في يدي شيء فوصلوا معها وأمروها أن تطلق نفسها فامتثلت لقولهم وطلقت نفسها مرة لا ثلاثاً ولا مرسلاً لأن هذه المسئلة فيها اختلاف لأنه قيل إذا جعل الزوج طلاق المرأة في يدها وطلقت نفسها بالثلاث فقد تم وإن كان طلقت نفسها مرسلاً ففي قول أنها ثلاثاً وأما إذا حد لها أجل في الطلاق فلا تطلق نفسها بعد الحد وقول لها مالم يخلع عنها الحد عن الطلاق والتي ترضى للزوج أن يدخل عليها بقبض أوراقها دون تسليم صداقها ولم تشهد عليه بشيء للتسليم فلا يلزمه في الحكم ليسلمه لها ولا يجبر على طلاقها لأنها رضيت بالدخول.