شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١وأما في قول عبد الرحمن ناصر بن أبي نبهان إن القوس يكون من مطر خفيف يقابل الشمس من جهة أخرى في وقت يكون في الهواء سحاب مانع أن يتجلى نور الشمس فيه من كل جهة والدليل على ذلك أن تأخذ ماء بفيك وتستقبل الجهةالمقابلة للشمس لا الجهة التي فيها الشمس وتكون أنت في ظل واقفاً قائماً وأمامك نور الشمس ووراء ذلك النور ظل وبينك وبين ذلك الظل ماء فتنفر بذلك الماء بقوة في الهواء أعلى من الماء حيث الشمس فيه بحيث أن يتفرق الماء كالرمل صغاراً فيتصور القوس بجميع ألوانه وقد صح ذلك وجربناه مراراً .انتهى كلامه.)(1)
وأما الشهب التي جعلها الله رجوماً للشياطين فما وقفنا لها على أثر في آثار السالفين والعلماء المتقدمين القائلين بتأثير الطبائع لأنها لم تكن في زمانهم وإنما جعلها الله آية من آياته وعلامة لظهور نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ومعجزة من معجزاته كما قال الله في سورة الجن: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً. وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً﴾(2) ، وسنبين ذلك في موضعه إن شاء الله مع قول علماء الإسلام وما أثروه في ذلك من الكلام.
(1) 1 - أدرج هنا ذو الغبراء كلام الشيخ ناصر بن أبي نبهان وليس هو من أصل جواب العلامة الشقصي وهكذا كل ما يأتي في هذا الجواب فهو من إدراجه .
(2) 1 – الجن : 8-9