شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥

والرياح كثيرة التصاريف في الجهات الست وجملتها أربعة عشر نوعاً وأمهاتها أربع وهي على عدد أركان الكعبة وهي الصبا والدبور والشمال والجنوب فمهب الصبا ما بين مطلع بنات نعش ومطلع سهيل والجنوب ما بين مطلع سهيل إلى مغيبه، والدبور ما بين مغيب سهيل ومغيب بنات نعش والشمال ما بين مغيب بنات نعش ومطلعها، وأما ما كان يدافعه إلى هذه الجهات تسمى نكبا وهي ثمانية أنواع، وأما التي تهب من فوق على أسفل ومن أسفل إلى فوق فمنها ريح الصرصر وريح الزعزع ومنها الريح العاصف، وأما تصاريفهما في الجهات فمنها ما تسوق الغيم من سواحل البحار إلى البلدان البعيدة والبراري المقصودة بها كما يساق الماء في السواقي من الأنهار إلى المواضع البعيدة، ومنها ما يكون ما يولد الأسقام والأدواء للحيوانات والثمار والنبات ومنها ما يكون لشفاء السقيم من ذلك ومنها ما يكون لإصلاح الكون من الفساد ولها تأثيرات عظيمة يطول بشرحها الكتاب غير أنا قد ذكرنا لك طرفاً من ذلك من غير شرح لعلمنا بفهمك وبقوة درايتك فهذا ما قاله القائلون بتأثير الطبائع في عناصر العالم.

٨٦٤ / ٩٠٦