شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨وأما البدر وما خلق الله فيه من الزيادة والنقصان فهو علم جعله الله علماً للعباد ليعلموا عدد الأيام والسنين والأشهر لميقات الحج وحلول الدين وانقضاء العدد وأشباه هذا ولولا ذلك لالتبس على الخلق كثير من الأمور ولكن الله ذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وأما خسوف القمر وكسوف الشمس فهما آيتان من آيات الله كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ? يوم مات ولده إبراهيم عليه السلام وكسفت الشمس فقال الناس: أصيبت الشمس لموت إبراهيم فروي أنه خطب الناس فقال - صلى الله عليه وسلم - : (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لأحد من خلقه وإنما يريكم الله من آياته لعلكم تذكرون)(1) .
وأما السموات والأرض فإنها سبع سموات طباق بعضها أعلى من بعض لا متحاذيات ولا متجاورات وكذلك الأرضون واقفة على الهواء بما فيها من الجبال والبحار وجميع المخلوقات التي فيها لا صاعدة ولا هابطة بقدرة الله تعالى.
وأما الجنة والنار ففيهما اختلاف بين العلماء بعض يقول أنهما مخلوقتان بما فيهما من أنواع النعيم والعذاب ويفنيان عند فناء الخلق وبعض يقول إن كل شيء وعد الله تكونه فهو كائن لا محالة وكل ما هو كائن اتكانه(2) قد فرغ منه، وأما محلهما ففي أكثر القول إن الجنة في السماء السابعة والنار تحت الأرض السابعة ولهذا اختبار واحتجاجات يطول بشرحها الكتاب.
(