شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢

وبنو الحارث يا ذا منهم … وبنو الأيهم أهل المفخر

وكثير من بطون لهم … وفخوذ منهم لم أذكر

كلهم بيت فخار وعلا … ونجار في الورى مشتهر

وأما نسب معولة بن شمس بن عمر بن غانم بن عثمان بن نصر بن زهران وعبرة بن زهران الذي قال فيه الشيخ خلف بن عبدالله بن وادي الجعفري العبري رحمه الله تعالى في بيان النسب شعراً:

ومستخبر عنا وعن أصل فرعنا … ومنبته قلنا له الحق أنور

مناسبنا كالشمس نوراً فعبرة … ابن زهران يا ذا جدنا حين يذكر

وزهران يا هذا ابن كعب ابن حارث … ابن كعب ابن عبدالله كالبدر زاهر

ووالد عبدالله ذو المجد مالك … ابن نصر بن زهران أزد من سني الفخر

أشهر

ووالده الغوث ابن نبت ابن مالك … ابن زيد ابن كهلان بهم نحن نفخر

ووالد كهلان سبا نجل يشجب … ابن يعرب قحطان أبوه الموقر

ووالد قحطان فهود ابن شالخ … وهو نبي الله والله أكبر

فما غير هذا من حواب لسائل … لدينا وهل يخفى الصباح المنور

وشبلا سبا كهلان يا ذا وحمير … أخو المجد بل كهلان في السن أصغر

فليس لذي فضل على ذا ولا يد … ولا باع ذا عن ذاك في المجد يقصر

ويلقى بنو نبهان أبناء عبرة … بأزد ابن غوث من ندى الغيث أطهر

فدونك في أنساب عبرة درة … تكشف أستار الفخار وتظهر

فلما وصل عندنا هذا الجواب والأشعار قرأه اليعربي وأراد الانصراف والكف عن ذي الغبراء لأنه متزي بزي الرهبان وقد وقف عن كثير من المسائل بالتي عمل بها العلماء وأراد الدخول في الأمور الدنياوية ونهوه المسلمون عن ذلك وطعن في العلماء حيث لم يروا العلماء في ذلك اليوم سبيلا فقلنا له أحسن الظن فينا وكل كلمة لها جواب عندنا، اعلم أن الإنسان إذا كبر سنه قل حظه وظهرت للناس عيوبه والشيب له رائحة كما حكي لنا عن رجل دخل في مجلس النساء في الليل فقالت امرأة: أيها النساء عندنا شيخاً وأتين ناراً فلما وصلت النار نظرن الشايب في مجلسهن وكما قيل عن التاجر الذي هجا العجوز بالشعر وقال:

عجوز ترجي أن تكون فتية … وقد لحب اللحيان واحدودب الظهر

٨٩١ / ٩٠٦