شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥شيئاً فشيئاً وقليلا فقليل … في مدة من الزمان فيها طويل
فإن غدت حرارة الصفراء … من يبسها أغلب في ذا الداء
كان لذاك عفن المفاصل … عند سقوط اللحم والنزايل
ورقة الشعر وانتشاره … فلا ترى بشعر أشفاره
ولا ترى في حاجبيه شعر … وكل ما في جسمه ينتثر
وذا يسمونه بالقراض … وهو أشد هذه الأعراض
وإن غدا اليبس عليها أغلبا … من حرها كان الدليل أقربا
كالعرق القليل غير الشايع … في الجسم مع تشنج الأصابع
وإن غدا الجذام من سوداء … قد حقنت في جملة الأعضاء
من شدة احتراقها كان الدليل … سواد ما تراه من لون العليل
والقوبا وغلظ في الحاجبين … مع شقاق ظاهر على اليدين
ومع حسا سائر الأعضاء … وعدم الحس مع الحشاء
حتى إذا ما غرزت بالإبر … بقوة وشدة لم يشعر
ويعتري بقبض الأصابع … من غير مرض والحسام قاطع
وإن غدا الجذام من تمكن … بلغمة المحترق المعفن
كان الدليل بياض اللون … والماء بالكثرة في العينين
ويظهر البرص فيه والبهق … مجتمعين فيه أو كيف اتفق
وقلة الشقاق في اليدين … كذاك أيضاً وفي الرجلين
ويعتري رخاوة الأعضاء … مع الرطوبة والامتلاء
فهذه جوامع الأقسام … في العرض المعروف بالجذام
والفصد في العلاج في جسم المادة … وقطعها وهي الطرق الجادة
فإن رأيت أنه من الدم … بادرت بالفصد بلا تلوم
في عرقة الأكحل إن لم ينقطع … عن فصده شيء ولم يمتنع
في كل شهر من لكل سقيه … وليكن الفصد للأكحلية
وقدم اليمين في ابتدائه … فإنه أعدل في استوائه
من غير إكثار ولا إسراف … لكن على القصد بلا إجحاف
وافصده إن خشيت أن محتنقا … في ودجيه بعد أن يستوثقا
وفصده في العرقين خلف الأذنين … من بعد أن تفصده في الودجين
وافصده في العرق من الجبين … ليسلم الوجه من التعفين
واسقه المسهل كل سابع … ما يخرج السوداء بالتتابع
وأعطه الأدوية المخلوطة … ومرة أدوية بسيطة
كالحرف الأسود والسبايج … والأسود الهندي والأبالج
والآزود فائق أرعيني … والمنتقى من الأفيثموني
وأسطو حروش يابس وأخضر … إن كانت السوداء ذا الضرر