شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥

شيئاً فشيئاً وقليلا فقليل … في مدة من الزمان فيها طويل

فإن غدت حرارة الصفراء … من يبسها أغلب في ذا الداء

كان لذاك عفن المفاصل … عند سقوط اللحم والنزايل

ورقة الشعر وانتشاره … فلا ترى بشعر أشفاره

ولا ترى في حاجبيه شعر … وكل ما في جسمه ينتثر

وذا يسمونه بالقراض … وهو أشد هذه الأعراض

وإن غدا اليبس عليها أغلبا … من حرها كان الدليل أقربا

كالعرق القليل غير الشايع … في الجسم مع تشنج الأصابع

وإن غدا الجذام من سوداء … قد حقنت في جملة الأعضاء

من شدة احتراقها كان الدليل … سواد ما تراه من لون العليل

والقوبا وغلظ في الحاجبين … مع شقاق ظاهر على اليدين

ومع حسا سائر الأعضاء … وعدم الحس مع الحشاء

حتى إذا ما غرزت بالإبر … بقوة وشدة لم يشعر

ويعتري بقبض الأصابع … من غير مرض والحسام قاطع

وإن غدا الجذام من تمكن … بلغمة المحترق المعفن

كان الدليل بياض اللون … والماء بالكثرة في العينين

ويظهر البرص فيه والبهق … مجتمعين فيه أو كيف اتفق

وقلة الشقاق في اليدين … كذاك أيضاً وفي الرجلين

ويعتري رخاوة الأعضاء … مع الرطوبة والامتلاء

فهذه جوامع الأقسام … في العرض المعروف بالجذام

والفصد في العلاج في جسم المادة … وقطعها وهي الطرق الجادة

فإن رأيت أنه من الدم … بادرت بالفصد بلا تلوم

في عرقة الأكحل إن لم ينقطع … عن فصده شيء ولم يمتنع

في كل شهر من لكل سقيه … وليكن الفصد للأكحلية

وقدم اليمين في ابتدائه … فإنه أعدل في استوائه

من غير إكثار ولا إسراف … لكن على القصد بلا إجحاف

وافصده إن خشيت أن محتنقا … في ودجيه بعد أن يستوثقا

وفصده في العرقين خلف الأذنين … من بعد أن تفصده في الودجين

وافصده في العرق من الجبين … ليسلم الوجه من التعفين

واسقه المسهل كل سابع … ما يخرج السوداء بالتتابع

وأعطه الأدوية المخلوطة … ومرة أدوية بسيطة

كالحرف الأسود والسبايج … والأسود الهندي والأبالج

والآزود فائق أرعيني … والمنتقى من الأفيثموني

وأسطو حروش يابس وأخضر … إن كانت السوداء ذا الضرر

٨٩٤ / ٩٠٦