شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦

فإن غدا يميل إلى الصفراء … فاستعمل الصبر في الدواء

وأصفر الهليلج المتين … وشحم جوف الحنظل السمين

والسقمونيا وقثا الحمار … مفردة أفركتها باختياري

أو فاعطه المركبات الجامعة … وهي التي في نفع هذا شائعة

مثل أيارخ نرار نطوس … أو هرمس أو حب جالنيوس

أو كبنادق الرضي اسحاق … الفاضل المشهور باستحقاق

مع شراب اليثمون الأحمر … فإن ذا مستأصل للضرر

يأخذها ذا بماء الجبن … فإن مصلحة للبدن

ويأكل اللحوم من حملان … ومن جداء أرخضة سمان

وأسقه الشراب ريحانيا … مروقاً ممتزجاً مائيا

ويأخذ الحمام كل يوم … بعد يسير الأكل دون صوم

والزم به الشرب بماء الجبن … فإنه يغسل ثقل البدن

وأسقه اللبن من اللقاح … فإنه مجالف الصلاح

وأسقه ايضاً حليب الضأن … ساعة يجلب بلا زمان

وأعطه الدجاج والبط السمين … يطبخها اسعيديا حاجتي تبين

وأعطه السمك رضواضيا … يأكل اسعبديا حاضريا

أو فيغلي بدهن اللوز الطري … ثم أنله فستقاً بسكر

وأعطه من لبن حساء … مع لباب حنطة ولاء

وسكر منتخب طبرزد … ودهن اللوز الطري الجيد

واللبن الحليب حين تحلب … في أول الأمر علاج منجب

حتى إذا سكنت الأعراض … فاقطعه عنه فهنا اعتراض

أو غرغر الحلق إذا كان ابح … بلبن النساء حتى ينصلح

مع دهن اللوز وإن كان الزمان … صيفاً فواظبه بقي في الأوان

بالفجل والملح مع الجرجير … وكل حريف بلا تقصير

وأسقه في الجبن بعد القيء … شراب أفستنون دون لي

وليكن الهواء في مثواه … معتدلاً يأمن من عدواه

لا يابساً حاراً ولا بالبارد … مثل الجبال والهواء الفاسد

واسلك به الرياضة المعتدلة … قبل الغدا لا تكن متصلة

ومره أن يلتزم الحماما … مواظباً ويصل الدواما

ويدلك البدن بالدقيق … خبز وبورق حمص سحيق

أو برماد خشب التين وما … بابونج يفعله ملتزما

وبعد ذا يدهنه بدهن … بنفسج أقرع مستحسن

ومرة بالسعوط في الشفتين … مواظباً بهذه الدهنين

ومرة بانغماسه في الماء … معتدل الحر على الولاء

لكي يلين صدره وبدنه … فإنه بمثل ذا يحسنه

٨٩٥ / ٩٠٦