شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

قال ذو الغبراء : فلما أصبح علينا الصباح في يوم السبت قلت لصاحبي: كيف الأحسن في هذا اليوم من أسباب الرزق؟ قال في جوابه: اعلم يا أخي أن السبت لطلب الصيد، والأحد لابتداء البنيان والأثنين للسفر، والثلاثاء لإخراج الدم والقتال وتنظيف الصبيان، والأربعاء لأعمال الأدوية وشربها، والخميس لأفعال الخير وقضاء الحوائج ولبس الثياب، والجمعة للتزويج والدخول على النساء، وقرانات الكواكب في البروج فيها أدلة على الصلاح وعلى الفساد في الأرض وإن أعطاك الله علماً وفهماً فالزم نفسك وقس بعقلك لأن الناس أشد عداوة للعالم والمتعلم وإبليس وأعوانه لا يغفلون عنك طرفة عين، وإن أردت السلامة لنفسك ومالك فلا تتعرض للجن والشياطين ولا الظالمين والسارقين لأنهم ينظروك وأنت أعمى عن أمرهم، وإن دعتك الحاجة إلى أمر فعليك بالحجب في الليل والنهار بالسر والعلانية، وأما العزيمة في السرقة فهى تبلى فما أصاب الناس من الابتلاء والظلم فأنت الضامن وكذلك إن أقرضت أحداً من الأمانة فما لم ترجع الأمانة كما كانت في الأحراز وإلا فأنت الضامن وكذلك إن لزمك ضمان لليتيم ولم يكن له وكيل أمين فخلاصك أن تطعمه أو تكسيه كسوة مما تنظره يلبسها وإلا فلا خلاص من الضمان، وإن أكلت من التمر الذي جعل للصائم وجمعت طعاماً إليه من عندك وشربت ماءً ثم رجعت تأكل فعليك ضمان ما أكلت وفيه رخصة إن أخذت تمراً وغمسته في الماء وشربت الماء والتمر إن كنت ظمآناً فهذا فيه وجه، وأما الذي جعل بنظر الجماعة فلا بأس فيه، وإن تزوجت بالخطأ في النسب والرضاع وقد كنت دخلت بالمرأة فعليك الضمان في الصداق وكذلك على العمد في الحيض والنفاس فقد وقع الإحرام وأنظر أخي فيما يحل ويحرم وتدبر ذلك من آثار المسلمين وهو الصراط المستقيم وسمى كتاب شيخنا العالم عامر بن علي الصراط المستقيم.

٨٩٧ / ٩٠٦