شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩

وبعد هذا لا تسلم على عبادّة الأوثان ولا على النائمين والقائمين في الصلاة وكذلك إن وجدت أصحاب المعاصي المرتكبين فيها والقاعدين في الطريق وهم المتعرضين لفعل الشر والنساء فلا تسلم عليهم وبعد هذا أرى غشاءة لابسة على عينك فخذ جزء توت وجزء زعفران قانبي وجزء من لب القطن وجزء حرض وجزء عفيون ثم اسحق الجميع سحقاً ناعماً واكتحل به في وقت المساء والصباح فإن الغشاوة تذهب من العين بعد تمام حدها لأن كل شيء له حد وعد ولا تقول في شيء يكون ولا تقول في شيء لا يكون واستمع لقول الشاعر:

ما لا يكون فلا يكون بحيلة … أبداً وما هو كائن سيكون

سيكون ما هو كائن في وقته … وأخو الجهالة متعب محزون

وقد أخذ حصن يبرين على آل يعرب في سنة ست وثلاثين ومائة وألف وأخذوه آل يعرب في سنة سبع وخمسين ومائتين وألف سنة هو يبرين بحسنه.

مما يدبر ربنا من أمره … سبحانه في أرضه وسمائه

رد الملوك إلى محل قرارهم … مستبشرين بفضله وعطائه

ثم سألت ذا الغبراء قلت له: نظرت في كتابك دليلاً في الطب ولم نكتفي به للجسد كله ولعلك تبين لنا شيئاً من الآثار في ذلك، فأجبته: أبيّن فيه قصيدة ابن هاشم وأقفيها بجبر كسر العظام وبالوسم الذي فيه شفاء الأجسام وتفسير الاختلاجات مما عم في الأجسام وآخر الذكر آثار من تفسير الأحلام نسأل الله التوفيق من الملك العلام.

٨٩٨ / ٩٠٦