شفاء القلوب من داء الكروب ج2 لخميس العبري
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠قال ذو الغبراء: نهضت من نومي في الثلث الأخير من ليلة ست وعشرين من شهر ربيع الآخر من شهور سنة إحدى وستين ومائتين وألف من الهجرة الإسلامية وقرأت جهراً ما شاء الله من الآيات والأسماء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نظرت شعلة نار ارتفعت إلى الهواء من الحلة حتى ذهبت عن بصري ثم في هذه السنة اقترنا زحل والمريخ والقمر في برج الدلو وخسف القمر في برج العقرب وبعد ذلك سمعوا الناس وجبة في أول النصف الآخر من ليلة السبت فالدليل في ذلك عللا ما نظرناه في الأثر أن يكون في الأرض الجدب والحرب والفتن والاختلاف والفسق والغلاء والبلاء والابتلاء، ثم ظهر في عمان الجور والظلم والطغيان وكثر في النساء السحق وعلة الأنبة في الغلمان والولدان وأنزل الله عليهم العلل والآفات وقرض الفار والجراد وأبلاهم الله بنقص الأموال والأنفس والثمرات، وهذا في عصر العالم الرباني عبد الرحمن ناصر بن أبي نبهان الخروصي والفصيح العالم سعيد بن خلفان الخليلي والصابر الشاكر هاشل بن عمران الهاشمي وهو الذي أجرى فلج الجيلى وجعله للناس مورداً ومأوى وذلك في زمن السيد المعتصم سعيد بن سلطان البوسعيدي وهذا السيد كل من دخل من الناس في ملكه وبنادره لا عليه خوف ولا رعب من أحد ولكنه لا يبالي بالحرب في قتل أصحابه، وأما ابن عمه السيد حمود بن عزان جاهد واجتهد في إصلاح رعيته وبذل نفسه وماله عنهم حتى نزل به الابتلاء فترك الإمارة والسبب ظهور سعيد بن مطلق المطيري على عمان ومعه أقوام أولوا بأس شديد فاستكانوا له قبائل عمان وجعل على سبلها الأمان ولكنه بدل عن سيرة أبيه قد كان والده يأخذ الزكاة والطاعة وهذا جعل على الخلق آلافاً مؤلفة بغير حجة نكالاً للناس حتى وصل أحد من عماله مع الوالي الذي حسن خلقه وأخلاقه للناس محمد بن سليمان اليعربي البهلوي وأخذ من بهلا ألفين قرش وبلد بهلا في أيامنا عبرة لمن اعتبر مما فيها من الابتلاء وكانوا يتصلون بصاحب