شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ويروى عن الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :(أيما امرأة عصت زوجها طرفة عين فهي في سخط الله إلا أن تتوب وترجع)، وعن شريح بن يونس قال: حدثنا علي بن ثابت عن جعفر بن ميسرة عن أبيه عن ابن عمر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :(لعن الله المسوفات، قيل: وما المسوفات؟ قال: الرجل يدعو امراته إلى فراشه فتقول سوف وسوف حتى تغلبه عيناه فينام).

قيل: وينبغي للمرأة أن تعرض نفسها على زوجها، قيل: وكيف تعرض المرأة نفسها؟ قال: إذا نزعت ثيابها ودخلت في فراشه تلزق جلدها بجلده.

والمرأة إذا احتملت برجل ينبغي لها أن تصبر لعيوب الرجال لأن القليل من الناس من لا عيب فيه، فإن تزوجت صبياً أو كهلاً أو شيخاً أو أميراً أو غنياً أو فقيراً أو سقيماً أو كان معه نساء أو أولاد أو كان حراً أو عبداً فلتصبر على البلاء ولها الأجر على صبرها وما شدة إلا لها فرج، ولا تدري بالثاني أنه أضعف منزلة، وقد رأيت كثيراً من الناس مع التبديل يصح عليهم الذل والنكال من النساء والرجال، فاختيار الخيار أحسن من اختيار الأبرار والأشرار لأنه يحكى عن امرأة كانت عند رجل موسر ضعيف الباه كثير الجاه وتشكو المرأة منه مع الحاضرين والبداة، فلما علم الرجل بأمرها طلقها فأخذها رجل قوي الباه فسرها لما هيج غلمتها وكسر لها شهوتها، فبعد ذلك نزلت في بلدهم المصائب وذهبت عليهم الأموال، وجعل زوجها في الأنكال والأغلال، وبقيت المرأة في أسوأ حال، ثم أقبلت إلى مطلقها تسأله لستر عورتها ثياباً وطعاماً لإحياء جسمها، فانظروا أن الصبر أولى عن مطاوعة النفس والهوى.

٩٨ / ٩٠٦