مسلم ولكنه يحلق ويدخن لمعمر وبيوض
الجزء ١ · صفحة ١٠هذا نص كلامه بالحرف الواحد ، وقد بر وصدق ووفق فيه إلى أبعد حدود التوفيق وما نرى أن بأحد ما حاجة إلى فضل بيان ومزيد شرح للحكمة العظمى في تميز شخصية المسلمين التي حرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحرص الملح الشديد بعد هذا البيان الرائع الذي دبجته يراعة الشيخ / محمود شلتوت ، وإن في ذلك لدليلا قاطعا وبرهانا ساطعا على أن المسلمون مطالبون بل مأمورون بخلق شخصية لهم تميزهم عمن عداهم ممن لم يكون على دينهم يعرفهم بها الناس ويعرف بها بعضهم بعضاً ، وتكون شارة لهم وسيماء يمتازون بها عن غيرهم في كل زمان ومكان ، وما ينبغي لهم أن يأخذوا في مقومات شخصيتهم وسمتهم وهيأتهم الذاتية الظاهرة أساليب غيرهم من مخالفيهم ، وإن كان لهم أو عليهم أن يأخذوا عن غيرهم العلوم الدنيوية النافعة والصناعات المفيدة وأساليب التعمير ووسائل القوة ونظم إدارة شؤون الدولة ونحو ذلك مما تقتضيه طبيعة تأسيس الدول ومواجهتها لجميع التحديات الممكنة والمتوقعة من خصومها .
أما هيأة أفراد الأمة الإسلامية وسمتهم وهديهم في ذواتهم ، فما كان ينبغي أن يؤخذ إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن خلق الله وأجملهم وأفضلهم هدياً وسمتاً .