مسلم ولكنه يحلق ويدخن إبراهيم بن عمر بيوض

مسلم ولكنه يحلق ويدخن لمعمر وبيوض

الجزء ١ · صفحة ١٩

قال نجيب : لقد فهمت هذا يا أبي ، وأريد الآن أن تذكر لي بعض الأسباب التي حرم الدخان من أجلها .

قال الأب : يمكن أن نستخلص أهمها فيما يأتي :

1 ـ دخوله تحت نصوص عامة من الكتاب والسنة .

2 ـ قياسه على المسكرات والمفترات بل انطباق وصف المسكر والمفتر عليه .

3 – إن الإسلام حريص على أن يكون المسلم نظيفاً طاهراً طيب الرائحة . وقد شرع أحكاماً ، لنقاء الفم واللثة والأسنان . وسن لذلك السواك . وجعله من سنن الفطرة . والتدخين مناقض لهذه السنة ، مخالف لهذه الحكمة مخالفة كاملة ، وما خالف السنة وناقضها فارتكابه حرام .

4 ـ الإسلام يطالب المسلمين بالاقتصار على الطيبات ، ويحرم عليهم الخبائث ، ولا يوجد عاقل يزعم أن الدخان طيب ، وأن رائحته عطرة ، وأن لونه بعد حرقه يكون ناصع البياض .

5 ـ الإسلام يحافظ على سلامة العقل ونقائه ، وعلى استقامة السلوك واعتداله ، ويأمر بالمحافظة على الآداب العامة ، والدخان يؤثر على عقل الرجل وسلوكه في حالة الوجود أو العدم ، ومن شك في ذلك فعليه أن يحضر بعض أسواق المسلمين الذين يتعاطون الدخان في أصائل رمضان ، ويرى هل يجد في اولئك الصائمين المدخنين رجلاً تنطبق عليه أخلاق المسلمين الكريمة ، أو رجلاً سليم العقل والفهم ، وإذا شك في الأمر فليحتك بواحد منهم إذا اراد أن يعود على بيته ملعون الوالدين أو ممزق الثياب ، أو ممسكاً بجروح ينزف منها دم مسفوح.

6 ـ الإسلام يحرم الاسراف والتبذير ، وشراب الدخان من أقبح أنواع الاسراف والتبذير ، دون أن يعود على متعاطيه أي كسب أو مصلحة .

7 ـ الإسلام يأمر بالمحافظة على الصحة ، وتعاطي الدخان سبب لأمراض كثيرة وخطيرة ، تحدث عنها علماء الصحة من مختلف الأديان ، ولا يزالون يكتشفون أمراضاً أخرى قتالة تنتج عن تعاطي الدخان .

8 ـ الإسلام يحارب العادات السيئة ، وتحكمها في النفوس . وشرب الدخان من أقبح العادات وأشدها تسلطاً على نفوس أصحابها .

١٩ / ٢٧