مسلم ولكنه يحلق ويدخن لمعمر وبيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٠9 ـ الإسلام يدعو كل مسلم أن تكون أعماله منزهة عن العبث ، مبنية على حكمة ، جالبة لمنفعة أو دافعة لمضرة ، وليس في تعاطي الدخان جلب لأي منفعة أو حكمة ، وليس فيه دفع لأية مضرة ، بل ربما يكون جالباً لها ، ولا يوجد في أعمال الناس كلها ما يشبه العبث تمام الشبه كشرب الدخان .
10 ـ الإسلام يريد من المسلم أن يحيا في واقعه ، وأن لا يكون فريسة للأوهام . وليس كمثل شارب الدخان ضحية للأوهام ، وفريسة للأحلام .
11 ـ الإسلام يريد من المسلم أن يحل مشاكله بالتفكير فيها لا بالهروب منها ، ومتعاطي الدخان كشارب الخمر يريد أن يهرب من الواقع الذي فيه ، وأن يترك المشاكل التي تنهال عليه ملتجئاً على فقدان العقل والتفكير السليم .
12 ـ الإسلام يحرم السكر ، وهو تغير العقل سواء كان بالأخذ أو بالترك ، والدخان يؤثر على العقل تماماً كبقية الحشائش التي أجمعوا على تحريمها .
13 ـ إن أكثر المساوىء الموجودة في الخمر وفي الحشائش وفي المخدرات ، موجودة في الدخان ، ولا يمكن مطلقاً أن ينفصل الدخان بحكم شرعي غير الحكم المعطي لتلك المخدرات .
هذه الأسباب وغيرها كانت مستند علماء الإسلام من مختلف المذاهب الذي قالوا بتحريم الدخان . ولا شكل أنك تعرف نصوصاً كثيرة من الكتاب أو السنة وردت في النقاط السابقة ، ومعنى ذلك أن الدخان محرم بالنص ، أي محرم بالكتاب والسنة ، ثم بإجماع المسلمين ، ثم بالقياس ، وعلى الذين يسارعون إلى الحكم فيزعمون أنه لم يرد نص في كتاب الله لتحريم الدخان أن يعيدوا دراساتهم وتفهمهم لنصوص الشرع الحنيف .
قال نجيب : انها أسباب معقولة جداً وواضحة كل الوضوح . ولو لم يكن فيها إلا الاسراف لكان سبباً كافياً للتحريم .
قالت الأم : إن كثرة تعاطي الناس له خفف الشعور بالإثم على من يرتكبه .