مسلم ولكنه يحلق ويدخن إبراهيم بن عمر بيوض

مسلم ولكنه يحلق ويدخن لمعمر وبيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٢

قال نجيب : هذا جواب عن النقطة الأولى عن سؤالي ، فما الجواب عن النقطة الثانية ؟

قال الأب : الجواب عن النقطة الثانية فيما يلي : إن ملاقاة الشيء الطاهر من بدن أو ثوب أو غيرهما للشيء النجس لا يكون سبباً للحكم بنجاسة الطاهر إلا إذا تأثر به . أما إذا لم يتأثر الطاهر بالنجس فلا يحكم بنجاسته .

قال نجيب : أرجو مزيداً من الإيضاح فإنني لم أفهم بعد ! .

قال الأب : إنما يتنجس الشيء الطاهر إذا انتقلت إليه النجاسة ولا تنتقل النجاسة من جسم نجس إلى جسم طاهر إلا إذا تلامسا وهما رطبان أو كان النجس منهما رطباً ، لأن اليابس منهما يمتص الرطوبة ، أما إذا كان الطاهر رطباً والنجس يابساً فلا ينجس الطاهر إلا إذا طال أمد التلامس .

قال نجيب : ومعنى هذا يا أبي أن الدخان إذا كان يابساً ولو رجحنا القول بنجاسته ، وكانت اليد التي تناولته يابسة ، فإن اليد لا تنجس ، لأن النجاسة لا تنتقل إليها في هذه الحالة ، وكذلك الثوب إذا كان جافاً وكان الدخان يابساً فإن النجاسة لا تنتقل إلى الثوب الطاهر .

قال الأب : لقد وفقت في تطبيق الحكم با بين .

قال نجيب : وهل هذا حكم عام أم خاص بالدخان ؟

قال الأب : بل هو حكم عام في أحكام الطهارة .

قال نجيب : إذن فالمتوضي إذا كانت يده جافة ومس بها دخاناً جافاً لا ينتقض وضوؤه .

قال الأب : لا ينتقض وضوؤه سواء مس بها دخاناً جافاً أو أي نوع من أنواع النجاسات الجافة ما دامت النجاسة لا تنتقل ولا تؤثر عليه . فانتقاض الوضوء بمس النجاسة خاضع لهذا الحكم العام .

قالت الأم : بقي لك الحكم على من يصلي وهو يحمل الدخان في جيوبه .

قال الأب : إن من يصلي وهو يحمل في جيوبه شيئاً نجساً أو محرماً ، فإن صلاته باطلة ، وحامل الدخان لا يخرج عن هذا النطاق .

قالت الأم : يبدو أن في هذا الحكم تشديداً كبيراً يا أبا نجيب وقد عمت به البلوى .

٢٢ / ٢٧