مسلم ولكنه يحلق ويدخن إبراهيم بن عمر بيوض

مسلم ولكنه يحلق ويدخن لمعمر وبيوض

الجزء ١ · صفحة ٨

فأي شئ يكون عدم الطاعة وعدم الإتباع وترك التأسي ومخالفة الأمر إلا أن يكون معصية ظاهرة معلنة لا شكر فيها ؟ ومن ذا الذي يجرؤ على إنكار تسمية ذلك معصية أو عصياناً إلا أن تسل المعاني الحقيقية من الألفاظ اللغوية الصريحة ، أو تسلخ هذه الألفاظ عن معانيها ؟ وإذاً لكانت اللغة الصريحة ، أو تسلخ هذه الألفاظ عن معانيها ؟ وإذاً لكانت اللغة فوضى لا نظام لها ولا قانون ، فنزول الثقة بكل كلام حتى كلام الله تبارك وتعالى .

نعم ، ليست لنا الصلاحية ولا القدرة على تصنيف المعاصي وترتيب درجاتها من الفاحشة إلى الكيرة إلى السيئة كما يصفها الله في كتابه الكريم ، فإن ذلك أمر من أمر الله ، أما أن لا تكون هذه الخلة ، أعني حلق اللحية معصية لله ولرسوله فهذا ما لا يقول به مؤمن عاقل يحترم نفسه ويدري ما يقول .

أما ما يقوله الشيخ / شلتوت في آخر فتواه ، ونصه بالحرف الواحد : (والحق أن أمر اللباس والهيآت الشخصية ومنها حلق اللحية من العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة ، فمن درجت بيئته على استحسان شئ منها كان عليه أن يساير بيئته ، وكان خروجه عما ألف الناس فيها شذوذاً عن البيئة ، والله الموفق للسداد) اهـ ، فإنا نرى أن الشيخ / شلتوت على تقديرنا واحترامنا له لمقامه وعلمه لم يوفق إلى السداد في كلامه هذا ، ونحن لا نرد على كلامه هذا ولا نعلق عليه بما يدحضه ، ونترك هذه المهمة للشيخ / شلتوت نفسه ونفسح له المجال ، فيرد الشيخ / شلتوت على الشيخ / شلتوت .

٨ / ٢٧