الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وَمِمَّن رأى جواز الجمعة خلف الجبابرة ابنُ عَبَّاس(1) ، وجابر بن زيد، والإمام عبد الوَهَّاب(2) بن عبد الرحمن المغربي(3) فمن دونهم - رضي الله عنهم - . وروي(4) أنَّ جابر بن زيد كان يُصَلِّي الجُمُعَة خلف زِيَادٍ وعبيد الله بن زياد والحَجَّاجِ، وكلُّهم عمَّال بني أميَّة، وقد شهروا جميعا بانتهاك المحارم واقتراف المظالم.

ويحكى أن حبيب بن عمرو(5) - وهو أبو الربيع بن حبيب- كان مع جابر بن زيد يوم الجمعة فقال جابر بن زيد: الرواح إلى الجمعة، فقال حبيب: أَخَلْفَ الحجاج؟، قال جابر: نعم، إنَّها صلاة جامعة وسنَّة مُتَّبعة(6) .

(1) - … انظر؛ عبد الوهَّاب الرستمي: مسائل نفوسة، ص63. ولم أهتد إليه في غيره، والمصادر تذكر ابن عمر بدلا من ابن عباس في صلاته خلف الحجاج، دون تخصيص الجمعة أو غيرها. انظر؛ البيهقي: السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله، رقم5301 وما بعده، 01/173.

(2) - … هو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، ثاني أيمة الإباضية بالدولة الرستمية، دامت إمامته من سنة 171هـ إلى وفاته سنة 208هـ، كان رجل علم وحكم وقيادة، له كتاب معروف بمسائل نفوسة الجبل. انظر؛ مجموعة أساتذة: معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب، ترجمة609.

(3) - … انظر؛ عبد الوهَّاب الرستمي: مسائل نفوسة، ص63.

(4) - … الإزكوي: الجامع، 02/401.

(5) - … لم أجد من ترجم له.

(6) - … الفراهيدي: الآثار، رقم254، ص66. رقم316، ص76./مرقون. الإزكوي: الجامع، 02/406. الكندي: بيان الشرع، 15/71.

١٠٨ / ٢٦٤