الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ١٣١

وعن سَهْلِ بنِ سَعِيدٍ «ما كُنَّا نقيل ولا نتغدَّى إلاَّ بعد صلاة الجُمُعَة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - »(1) ، ونحو ذلك من الأحاديث.

وأجيب بأَنَّهَا منسوخة بقوله تعالى ﴿ أَقِمِ الصَّلاةََ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ﴾ . واعترض بأنَّ الآية نزلت قبل ذلك(2) ، وبأنَّ الصِّدِّيقَ يُصَلِّيها قبل الزوال، وكذا عُثْمَان وابنُ مَسْعود وجَابِر وسَعِيد ومُعَاوِيَة(3) . قال القطب: "وَلَعَلَّ ذلك لم يَصِحَّ"(4) .

(1) - … (… عن سهل بهذا وقال: ما كُنَّا نقيل ولا نتغدَّى إلاَّ بعد الجُمُعَة. رواه البخاري ومسلم وفيه: «زاد ابن حُجْرٍ: في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ». صحيح البخاري، كتاب الجُمُعَة، باب قول الله تعالى ﴿ فإذا قضيت الصّلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ﴾ رقم897. صحيح مسلم، كتاب الجُمُعَة، (باب) صلاة الجُمُعَة حين زوال الشمس، 06/148.

(2) - … لم أهتد إلى المصدر الذي ذكر هذا الاعتراض.

(3) - … ( عن عبد الله بن سيدان السلمي - رضي الله عنه - قال: «شهدت الجُمُعَة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثُمَّ شهدتها مع عمر فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: زال النهار، ثُمَّ شهدتها مع عثمان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: زال النهار، فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره». رواه الدار قطني وأحمد في رواية ابنه عبد الله وَاحتَجَّ به. وروي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنَّهم صلَّوها قبل الزوال. انظر؛ الشوكاني: نيل الأوطار، 03/259-260.

… قال ابن حجر العسقلاني: رجاله [أي هذا الحديث] ثقات إلاَّ عبد الله بن سيدان وهو بكسر المهملة بعدها تحتانيَّة ساكنة؛ فإِنَّهُ تابعي كبير إلاَّ أَنَّهُ غير معروف العدالة. قال ابن عديٍّ: شبه المجهول. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، بل عارضه ما هو أقوى منه… . ابن حجر: فتح الباري، 02/387.

(4) - … اطفيَّش: الذهب الخالص، ص180.

١٣١ / ٢٦٤