الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

وهذا القول هو الصحيح لحديث «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم»(1) . أَمَّا حديث «فإذا قعدتَ وقلتَ فقد تَمَّت صلاتُكَ»(2) فلا يعارض هذا الحديث لإجمال القول فيه، فيحتمل أَنَّهُ أراد: وقلت جميع ما وجب عليك من التشهُّد والتسليم، ويحتمل غير ذلك. وحديث «تحليلها التسليم» مفسِّر لهذا الإجمال، فيجب حمله عليه.

وكذا الخلاف الموجود في تمام الصلاة بالاجتزاء ببعض التشهُّد دون بعض هو خارج هاهنا أيضًا.

(1) - … ( عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مفتاح الصّلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم، ولا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها». سنن الترمذي، أبواب الصّلاة، باب ما جاء في تحريم الصّلاة وتحليلها، رقم238، 01/151. سنن ابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصّلاة الطهور، رقم275، 276، 01/101.

(2) - عن القاسم بن مخيرمة قال: أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة، فذكر مثل دعاء حديث الأعمش «فإذا قلتَ هذا أو قضيتَ هذا فقد قضيتَ صلاتَكَ إن شئتَ أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد». سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب التشهد، رقم970.

وقد تكلم العلماء في هذا اللفظ هل هو موقوف على ابن مسعود أم مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . انظر؛ الزيلعي: نصب الراية، 01/424.

١٣٣ / ٢٦٤