الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

وظاهر كلام ابْنِ بَرَكَة أَنَّهُ لم ترِد سُنَّة في تقديم أذان الجمعة على وقتها، حيث قاس جواز تقديم أذانها على وقتها بتقديم أذان الفجر على وقته فقال(1) : "وَالعِلَّة التي أوجبت إجازة الأذان للفجر قبل وقته بقوله - عليه السلام - «إنَّ بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتَّى يؤذِّن ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»(2) . ثُمَّ قال في خبر آخر: «إنَّ بلالا يوقظ نائمكم وَيَرُدُّ غائبكم»(3) . فكانت هذه العِلَّة موجودة في صلاة الجُمُعَة لأنَّ أكثر [عادة](4) الناس في أَيَّام النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ صلاة الصبح تفوتهم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال - عليه السلام - «من سمع نداءنا فليجب»(5) ". انتهى.

(1) - … السليمي: الجامع، 01/440-441.

(2) - … رواه البخاري ومسلم عن عائشة وابن عمر - رضي الله عنهم - ؛ صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان قبل الفجر، رقم597. صحيح مسلم، كتاب الصيام، (باب) صفة الفجر الذي تَتَعَلَّقُ به أحكام الصوم، 07/203.

(3) - … عن عبد الله بن مسعود عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال «لا يمنعنَّ أحدكم أو أحدا منكم أذان بلال من سحوره فإِنَّهُ يؤذِّن أو ينادي بليل ليرجع قائمكم ولينبِّه نائمكم وليس أن يقول…». صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان قبل الفجر، رقم596. صحيح مسلم، كتاب الصيام، (باب) صفة الفجر الذي تَتَعَلَّقُ به الأحكام، 02/204.

(4) - زيادة من جامع ابن بركة، وليست في (أ) ولا في (ب). ولم يوردها المؤلف في التصحيح الذي عقب به على بعض تآليفه.

(5) - … لم أهتد إلى هذا الحديث.

١٣٧ / ٢٦٤