الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٦

قال في الإيضاح(1) : "وإذا دخل الإمام المسجد بعدما صَلَّى في بيته ما شاء الله فليأت إلى المنبر ويقدِّم في طلوعه رجله اليمنى، فإذا استوى على المنبر قعد منتظرا المؤذِّن ومن يأتي من الناس، فإذا أذَّن المؤذِّن الآخر وفرغ من أذانه قام الإمام واقفا على المنبر وأخذ في خطبته قائما، ويبدأ في خطبته بذكر الله والثناء عليه والصلاة على نبيِّه، ويذكّر الناس ويعظهم ويخوِّفهم معادهم، وينبغي له أن يعتمد في حال خطبته على قوس أو على عود المنبر لِمَا روي أَنَّهُ «كان - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد على المنبر توكَّأ على قوس أو سيف أو عصا»(2)

(1) - كتاب الإيضاح من أهم أمهات الفقه الإباضي، ومؤلفه هو أبو ساكن عامر بن علي الشماخي، من أعلام الإباضية في المغرب الإسلامي في القرن الثامن الهجري. انظر؛ مجموعة من الباحثين: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب).

(2) - … روى أبو داود: …يقال له الحكم بن حزن فأنشأ يحدِّثنا قال: «وفدت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعة أو تاسع تسعة فدخلنا عليه فقلنا: يارسول الله زرناك فادع الله لنا بخير… فأقمنا بها أَيَّاما شهدنا فيها الجُمُعَة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقام متوكِّئا على عصا أو قوس فحمد الله… ». سنن أبي داود، كتاب الصّلاة، باب الرجل يخطب على قوس، 01/251.

… وروى ابن ماجة:....ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عَمَّار بن سعد حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذا خطب في الجُمُعَة خطب على عصا». في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف أولاد سعد وأبيه عبد الرحمن. سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصّلاة وَالسُّنَّة فيها، باب ما جاء في الخطبة يوم الجُمُعَة، رقم1107، 01/351.

٣٦ / ٢٦٤