الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وحكمها في الدخول مع الإمام حكم سائر الصلوات لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من أدرك من الجُمُعَة ركعة فليصلِّ إليها أخرى ومن أدركهم في التشهُّد صَلَّى أربعا»، وفي رواية أخرى «من أدرك الإمام في التشهُّد يوم الجُمُعَة فقد أدرك الجُمُعَة»(1) ، وهذه الرواية دليل لِمَا صَرَّحَ به الإمام أبو سعيد(2) - رضي الله عنه - مِمَّا حاصله: أنَّ من أدرك من صلاة الجُمُعَة أو غيرها ما لا تَتِمُّ الصلاة إلاَّ به كان مدركا للصلاة مع الإمام وليقض ما فاته منها(3) . وذهب بعض أصحابنا إلى أَنَّهُ إذا لم يدرك مع الإمام ركعة صَلَّى أربعا أي صلاة نفسه ورفع هَذَا المذهب عن عليِّ بن أبي طالب(4) .

(1) - … الحديثان رواهما الترمذي موقوفين على جملة من الصحابة؛ سنن الترمذي، أبواب الجُمُعَة، باب فيمن أدرك من الجُمُعَة ركعة، رقم523، 02/19. …

(2) - … هو أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي، من أشهر علماء الإباضية المشارقة في القرن الرابع الهجري، وهو من بلدة كُدَم من أعمال ولاية الحمراء بِعُمَان. اشتغل في شبابه خازنا على سجن الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب الذي بويع بالإمامة سنة 320 هـ. من أشياخه محمد بن روح الكندي، وأبو الحسن محمد بن الحسن. له تصانيف عديدة منها: كتاب المعتبر، كتاب الاستقامة، زيادات الإشراف (نعقب فيه كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري)، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد. يُعد من العلماء المعتدلين في قضية الفتنة الواقعة في عُمان إثر عزل أو اعتزال الإمام الصلت بن مالك سنة 273 هـ. مجموعة أساتذة: الدليل، ص146. البطاشي: الإتحاف، 01/282.

(3) - … انظر؛ الكندي: بيان الشرع، 15/38.

(4) - … انظر؛ السليمي: الجامع، 01/571.

٣٨ / ٢٦٤